السبت، 28 يوليو 2018

{ الإبتعاد } Mohamed Hzami


الإبتعاد
سأتحدى القلب والشعور 
وأقبر وإن تألمت مختلف الأمور
سأركن لمتاهات الحرمان ...
وخوافق الوجدان والكيان
وأتبرأ ممّا ألمّ الروح من حنان
وما اعتراها من هيام وغرام
كبف لا ...
ومن أحببت يرفض الوصال
يتهرب من الحبّ 
وتمتين مختلف روابط الوجدان
وإن إستعمل الرقة في الخطاب
فهومن باب اللين ...
في الحديث لا تعبير او احساس
لا ولا دليل على ما يجول في الانفاس
ولا ترجمة لما في الروح والجسّاس
لأن من ثوابت حقائق الامور 
الحب لا يدوم او يتغلغل في الاوصال
لاولن يكون او يكتب له النجاح بالتمام
ما لم يكن متبادلا حسّا وإحساسا 
على نفس الوتيرة والقياس
اذ ان لم يكن المحبوب متفاعلا محسوس
فليس للمحبة رواسي 
ولامراكب ومجادف ودفوف
ولا تناغم مع الامواج والرياح
ولا نجاة من عواصف الحرمان والنواح
فما علي إذن ...
الا الابتعاد وتحمل الالم 
علّني انقض الروح والكيان 
قبل ان يهلكها العدم
بما ان من سبب لي في العشق والصبابة 
لا يهمه من أمر قلبي 
وان عزفت له بالربابة
اذن على تحمل ما يترتب وما يكون 
من جراء ذاك الصدّ والحرمان
والبعد المقدرمن تراتيب القدر المعلوم

محمد الصغير الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق