قصيدة تحت عنوان
يا ساكن خيالي..
يا من كتبت له حتى كاد أن يجف مدادي..
لا إسم لك ولا وجود في واقعي..
غائب و طيفك حاضر في ذهني..
أعلم أنك لا تقرأ عباراتي..
وأعلم أنني لا أعرفك ولا أنت تعرفني..
لكني أستنشق أنفاسك في حبري..
أحسك معي بين صفحات دفاتري..
جعلتك قيثارة بين يدي..
وعزفت بأوتارك أجمل ألحاني..
ما رأيتك ولا سبحت عينك في عيني..
لكني أراك ببصر الساكن بين أضلعي..
أسمع صوت روحك التي تسكن روحي..
أهمس لها بصوت تجاوز قوة صوتي..
وأخبرها بجهر عن سري..
أبشرها أنني سأجند لك أقلامي..
يا ساكن خيالي..
أعرف أنك لن تقرأ أحرفي..
لكن ربما سيقرأها غيرك..
ويتمنى أن يبلغك عني..
سيتوقف بين كل سطر من سطوري..
تأملا وتعجبا في فرط غرامي..
ربما سيتمنى البحث عنك ليخبرك..
أنني رسمتك شعرا..
وكتبتك قصيدا..
رغم أنك سوى طيف في مخيلتي..
جعلت فيك المعشوق وحبيبي..
والعاشق الذائب في غرامي..
أشكو من الفراق والبعد..
أعاتب عن الخيانة والغدر..
أرثي الحب الميت في قلوب الغير..
وأناجي الوهاب حتى الفجر..
يا من إستأنست بك داخل أعماقي..
لن أمل من عشقي..
وكتاباتي عنك لن تنتهي..
وإن حدث وتوقف في يوم قلمي..
فلا تحزن واذكرني قائلا :
رحم الله إمرأة ما كانت بشاعرة..
بل كانت سوى عاشقة للحرف وتوفت..
وكما توقف جريان الدم في عروقها..
جف الحبر في قلمها بعد رحيلها..
لأن قلمي حي يتنفس من أنفاسي..
وحتما سيتوقف نبضه بعد توقف نبضي..
يا ساكن خيالي..
سعاد مبتهج


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق