الثلاثاء، 6 فبراير 2018

{ كفكف دموعك يا قيس } Mostafa Sulpaf


كفكف دموعك يا قيس…**
كفكف دموعك يا قيس و انتشي
إن عُنَيْزة تسقي الرعاء بمعزل
كدأبها و الغواني يَحُمْن حولها
بمشط الغدائر كهُدَّابِ مُرسل 
و سِرْ وراء ركبها فرُبّ صُدْفة
حملت نسيم عشقها بطعم قرنفل 
فدمعتك انسجمت منها صبابة
و أخرى من عشقها لم تَتحَمَّل
تبكي الجفا من عُنيزة صادقا
و تلملم الجراح برَوِيّة و تَعَقُّل
لأراني مثْلكَ قد تكبدت الجفا
و صار ذأبي في العشق يُذْهل
أنْسى عيوني التي فاض سجْمها
من عِشْقها دمْعُ الهوى لا يَرْحَل
أرْسم لها صبابتي في صدر الجفا
من فرط البكا أرثي الجفا بمعْزل
أشكو لغُرَّة القوم من مُصابها
و قد نفد الأسل الغاشم بمقتل
و الصبر شاقه طِعان الشوق المؤلم
فتقطعت أوْصال شريانه و لم يتحمل
فتنازعا أيهما يشاق غريمه
كـأني بخبيب أفراس بواد مُسْتطيل
هو جنون الشوق جرى قطرة بحَنِي
يداعب هَتوُن الدمع في المُقَل
ألا ايتها المشمولة بعطف الرضا
متى يحن قلبك فيسقي الجفا المكبل

بقلم
مصطفى زين العابدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق