ليلى إختفت
ج 2
ليلى إختفت ...
لمّا إختفت ليلى من الديار
ومن أريج الورد والأزهار
إنعدمت حروف النطق في اللسان
وضاع المقال الصادق من البيان
لم تبقى إلاّ الهجرة القصرية
عن الديار وتلك المرابط المنسية
نحو التخوم الباردة المرزية
نحو الصّراخ والعويل والبكاء
وذاك النحيب المولول
على ما تبقى من بناء
من أتت عليه الأيّام وقنابل الفناء
و إلتهمه الحوت ...
في البحاربلا إستثناء
ومن أبقى عليه الجوع والعراء
لما ما لحقه من وباء السادة الاعزاء
ليلى إختفت ...
مع أكاليل المحبة والوفاء
والتعلق بالارض والفداء
والوحدة الجميلة الصمّاء
وذاك الحس الداخلي من الاخاء
لم يبقى غير الملح في أفواهنا
والكره والخداع والسباب
وخدمة التتار والارهاب
والجرح في اوصالنا أليم
والجرح دم
ينزف من الجذور والفيم
لا يلتثم ...
ليلى إختفت ...
فهل يعود النور والضياء
والشمس والاقمار في السماء
والنورالطارد لعتمة الظلماء
وهل تعود للديار أوكارها
وتتناغم الحروف بعد الصمت بأنغامها
ويعود الربيع للازهار من جديد
ويفوح أريج الورد
بعطره الفوّاح وتزقزق الاطيار
وتعود الفرحة والابتسامة لثغور ...
من تشرّد من الصغار
وتعود ليلى لتحقيق حلمها المنشود
محمد الصغير الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق