الخميس، 2 أغسطس 2018

{ إنتخبونا } Mohamed Hzami



إنتخبونا
عند اي عرس انتخابي
يكثر التزمير والهرج
يفرح الصغار والكبار 
ويعمّ السرور دروبنا الاخيار
تلك التي اصابها الجفاف والوباء
فجف فيها الاخضر و قلّ الماء
بسبب ما اعتراها من قحط في القيم
وما تسبب لها فيه هاجوج وماجوج من الم 
وذاك السيل الجارف من الجراد
من اتى على الاخضر واليابس بلا ميعاد
فسلب القوت ودمّر الوطن 
وسبّب في غلو الأسعار والعدم
وحصد ما كان وما انعم به المطر 
انتخبونا ...
يا فرحة العباد واستبشارهم ببشائر الامور
وبمواكب التهليل والتزمير في كل حي وبرور
الطبل عندنا يرنّ في الاسماع 
والنشيد بالوطن يردد على الشياع 
الكل يبشّر بخدمة المواطن وتحقيق الامال 
وإزالة رواسب السوء والخداع والضباع
وبانجازمقومات التقدم في النواحي والبطاح
وتحقيق كل مقومات الوجود والنجاح
هذا يؤكد ان الاوساخ من الشوارع والافكار سوف تزول
وذاك يبشر بغد افضل في الخدمات والامور
وثالث ورابع يشيد ويبني ويقيم 
وخامس وسادس يلوّح بالطبل و التهليل
بأنّ زمن النفاق والخداع اندثر
لا سرقة ولا اختلاس لارشاوى ولا تغرير
والوعود الفضفاضة ولّت من العقول و شاع الضمير
و مصلحة المواطن والوطن هدف وغاية لا مناص
وسوف تصبح الاحلام والامال حقيقة على القياس
انتخبونا ...
فهل لسوق عكاظ هذه يا اخوان 
و هذا السيل الجارف من الوعود والكلام 
سوف يحقّق لنا الامل المنشود
و ترى عيوننا اخيرا النور والوعود
انتخبونا ... 
علكم تحققوا السراب يا انم 
خاصة وان احزابنا ...
التي فاق عددها الحصر والإحصاء 
ومنظماتنا في الكم ليس لها مثيل في الأنحاء
وممثلينا ليس يضاهي مثلهم وفاء
تجندت وشمرت بلا استثناء الجهد والارادة 
على خدمتنا بكل حرص وافادة
ضمانا لسلطة التسلط على قواعد التسيير 
واساس مقاعد الحكم وثوابت التمرير 
اذ بعد الانتخاب وتنوع الافكار 
لم نحصي في وطننا الا الارهاب والدمار
صراع على النهب وسوء التصرف والسلوك
والتلاعب بمقومات الشعب وهتك حرمة الحدود

محمد الصغير الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق