الثلاثاء، 2 يوليو 2019

{ نغمات شعرية صباحية } بقلم الشاعرة الكبيرة { سلافا شمو }


ترى ماذا قالت لك تلك المرأة الشقية هذا الصباح لتبكي لي النجوم هنا ..
ماذا كتبت لك ليفيض كل هذا الحبر في صدري بعد منتصف الليل ..


صباح الحب أيتها الكائنات المعذبة ..
صباح الخير للقطع النقدية في بركة الماء..
لمقابض الأبواب الخشبية العالية..
للسور المكسور تحت خصر وردة..
للمتسولين تحت الجسور..
للقطة النائمة بالقرب تحت أقدام صاحبها
لكأس النبيذ الفارغ على حافة الطاولة..
للحقائب المفتوحة ..
لاقلام الأحمر الحزينة من شدة الحب ..
للطفلة التي تنتظر يد احدهم ليكسر عزلتها..
لطواحين روحي الجائعة..
للذكرى التي سجنت على غصن شجرة.
للنمل الذي ينام بسلام في حفر قلبي ..
للضوء الذي ينبت في عيون عاشقة..
لرائحة المطر حين يختلط بالتراب..
للعشب الذي يتمايل في قلب الله ..
لأخر عود ثقاب أشعل أصابعي ومضى..
للندبات التي عشقتها ..
الندبات التي اشتاق لمسها في منتصف ظهرك ..
لجثتي التي تنتظر موجه تحملها للشاطئ..
لألوان المرجان في عيون سمكة..
لمذاق القصائد تحت لسان زهرة..
للألم الذي يشعر به اسم الرسام في زاوية اللوحة..
لهواجسي المتعبة ...
للرياح التي ستعبر نافذتك هذا الصباح ..
للفراشة التي ستلقى حتفها ..
للمرأة العجوز الممددة على سرير صغير في دار المسنين..
لأطفال الشوارع ومناديلهم الملونة ..
للخطوات العجولة والقطارات المتأخرة..
للجمعة القادمة ..
للأحد الخالي من الأجراس السعيدة..
لكلمة أحبك الأولى قبل الأخيرة ..
لثمار صوتك المرتجف..
لنسائك العاريات على صدر الورقة..
لحبيبتك الرائعة ..
التي سهرت تسامرها حتى الفجر...
للنبتة الممددة على شرفتك الواسعة ..
لانتظارك الحزين ...
لملابسك المرمية على السرير ..
للهاوية التي تفصل جبلين ...
والظلال التي نصنعها لتصنعنا..
للحياة التي تنتظر كتابة سمشي غداً..
للقمر الذي يمسك باطراف أصابعي ويبكي الآن..
لهذا الهراء الذي لن تقرأه و ان فعلت ستنساه لان الحياة خطفتك بسرعة..
صباح الخير..
أقولها وأمضي للموت المؤقت كما في كل مرة
أمضي دون ان اكون خائفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق