قصيدة تحت عنوان
عذرا أيها الليل.........
إرحل أيها الليل عني...
سئمت حلكتك وأنت تلتحفني...
بدموعي غسلتني...
بحبر أقلامي عطرتني...
ببياض صفحاتي كفنتني...
وفي جوف ظلامك قبرتني...
لست بحاجة إليك صدقني...
ف.اهجر وارحل عني...
ما عدت أريد حضنك ل.تضمني...
ما عاد جمال نجومك يغريني...
ولا ضوء قمرك يستهويني...
كفاك يا ليل إعذرني...
تحررت من غرامي وجنوني...
وأضحى سلهامك الأسود يخنقني...
كل حواسي تخبرني بخيانته...
أحمر شفاهها على خده...
بأم عيني رأيته...
عطر يفوح بين شعيرات صدره...
بأنفي أستنشقته...
شفتاي إرتجفت من قربه...
ترفضان ريق ثغره...
العرق يتصبب خجلا...
يأكد إدانته...
النظرات من عينيه...
توقعان على غدره...
أما التأتأة والتلعثم في نطقه...
قد وضعا الختم على تورطه...
كفى أيها الليل...
ما صدقت أنه في يوم أحبني...
كفوف الصدمة صفعتني...
الكبرياء رفع العمي عن بصري...
إنهارت مدن عشقي...
اعتزلت هواه...
تراجع نبضي وفي دقاته تمهل...
خذ عدتك أيها الليل وارحل...
خذ سكونك...
خذ هدوءك...
وخذ معهك كل جمالك...
سمعت وسادتي وهي تنادي...
تتألم شوقا لمداعبة خدي وجفوني...
سأعود لها وللنداء ألبي...
سأعانقها من جديد وتعانقني...
أستمتع بهوادة نومي وطيب أحلامي...
أسعد بسويعات جمال يومي...
أيها الليل كل شيئ تغير...
القلب تحجر...
وحتى الحب منه اندثر...
بسلاسل الكبرياء تكبل...
أبدا بعروشه لن يتسلطن...
وحتى وإن اعتذر ألف مرة وتعقل...
لغدره ما قاومت ولن أتصبر...
ف.اهجر أيها الليل ومن دربي إرحل...
عذرا أيها الليل...
سعاد مبتهج
الهوادة : تعني السكون


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق