السبت، 24 أغسطس 2019

{ ر } بقلم الشاعرة [ نجلاء علي حسن ]


تحية إلي الموسيقار العظيم الذي ألهمني هذه الكلمات .
سألتني مرةً
—-

سألتني مرةً كيف ألون كلماتي كقوس قزح 
ومن أين آتي بسحر اللغة ونبع مداد قلمي
وبأي نايٍ سحريٍ أعزف كلماتي الراقصة
وأنت
سيدُ الألحان وسفيرُ النغمات
تعلمُ الآهات لربات الهوي علي سطور موسيقا السماء
وتفهمُ هل يتبعها فاصلٌ من الأنات أم همسة تعثرت علي السلم الموسيقي ووقعت في حنجرة البلابل وقت الغسق
وهل أغلقَ الصول بمفتاحهِ القواميس عليها ، أم جعلها تنسابُ علي مقامات الشجن
وأنا سيدي
سيدةُ العطورِ والأحرف الملونة الراقصه
أتعاملُ مع قاموسِ مملكتي كما قناني العطر المركزة
وأنا ، بارعةٌ في صنعِ العطورِ
علمني أبي
أن أخلط الحرفَ علي الظرفِ علي علامةِ التعجبِ ونقطةٌ من دموع القمر ليصبحَ علامةِ إستفهام
وأبي - خطاطٌ قدير - عند الرشيدِ تربى ومعه القلم
علمني ،
أن أضعَ حرفَ النونِ علي حرفِ العينِ وأربطهما معاً بكحليّ العربي وبشذى الياسمين
علمني
أن أتنفسَ لغتيَ العربيةُ والبخورِ كل صباح وأفتحُ رأتيّ للعشقِ بعلامات الترقيم وأسماء الإشارة
وأن أعزفَ كلماتي علي أوتارِ قلبي لتصعد للربِ ترانيم وصلوات
تعلمتُ سيدي أن ألمس الزهور بقلمي السحري
لتعزف الموسيقى وينطلق العبير
فآجمعهُ علي سن قلمي وأطرزُ القواميسَ بكل جميلٍ في اللغة
سأحذف الآهاتِ من المعاجم وأزرعُ مكانها النغمات
دو- ري – مي – فا. حتى تمتلأ قناني العطر وتنبض بالحياة
وتسكبُ شعراً في نهرِ الحبِ وسوسناً علي خد القمر
تعلمتُ ، أن أعتقَ الحرفَ في شراييني سيدي
ليتناغم من دجلةَ والحب ، وصولاً للقلب
تعلمتُ أن كلَ دقةٍ بالقلبِ لحناً جميلاً وزهرةً فيحاء
وأن للغتي أسراراً لن تبوحَ بها إلا لمن يدفع ثمن العبورِلمملكةِ الهوى فوقَ السماء
ودفعتُ الثمن ،
وأن آلهةَ الحروفِ يغذونها بالحبِ كي لا تتمرد
فيهربُ حرفُ الألفِ إلي حرف النونِ قسراً، ويبكي حرفُ العينِ عليه قهراً
تعلمتُ أن ألبس لغتي الجميلةُ قلادةً في عنقي لتنبت خمائل عشقٍ و شعراً نابضاً يرقصُ بالفرح
تعلمتُ أن أعزف علي الناي السحري بعد أن أرسمه بفرشاتي وأعطره بعطري ليتحول حقيقة
وأن رباتَ الهوي يلبسن تيجاناً من الاحرفِ العربية
وبعبائاتهن أجملُ الكلماتِ مطرزة
وأن البلابلَ تشدو كلاماً لا نغم
وأقلدها أنا فترقصُ كلماتي وتنبضِ بالفرح
صول – لا – سي – دو : وتتلون حروفى وينتشر العطر
ويكون شعري نبضُ قلبكَ والقمر .
بقلم / نجلاء علي حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق