أنا والزمن
يئــنّ القلب ...
من شـــدّة الألم الدفيــــن
ومن قسوة الأيّــام ...
كم يتعذّب بالأنين
ومن سنيـــــــــن المر
يتأوّه حالما ، إن كان ...
أو في واقعه القاسي المـــرير
متوجّـــعا و من الوجع الدفين صارخا
بسبب لوعة الجرح المتدفق بالوتين
يصارع الزمن الحزين وما جرى
فنادرا ما يغلب .. وعادة ما يغلبه القدر العنيد
لا حــدّ لنزيفه ...
بل غالبا ما يستفحل الأمر المديد
منتشرا مكتشحا كل هدوء في الوريد
فصراعه المكبوت في دواخل حاله
متشعب الاوصال والجذور...
متأرجحا بين الرجاء ..وبين حبل ذلك الوريد
ورغم ما يبديه من جلد
ومن عناد للعذاب والأمر المقيت
و مكابرة في التحمل والتحدى لم يكون
إلاّ أن أمر الحزن يفل فيه متغلغلا
وإن تحامل متقويا على ما يصيب مجرى الوريد
فقساوة الزمن القدير وفعله
نتاج إستمرار الألم الشديد
النّاهش للروح والمدمي للبدن
و كذلك مشاعر الحس الرشيد
مــا لي ومال هذا الصراع بيننا
دون تكافىء للقوى
فالأمر مهما حاولت جاهدا في منعه
نافد ..نافد ..هذا معلوم أكيـــــد
فهل من توقف للظلام يا ترى...
أم إنّه لا يحلو لك إلاّ الأذية ...
و إستمرار لعبة القط والفأرالعنيد
ألا يا زمان عصرنا من إنتهاء ..
وإقرار معاهدة سلم وأمان بيننا
ألك التوقف عن التمادي في صنيعك يا ترى
هل من إنتهاء للعذاب والألم
هل من تراجع على الأحزان والعدم
هل من سحابة ودّ وإخاء تمطر حالنا
كي تغسل القلب الشرير من الفتن
هل من وفاق وإرتياح وإستبشار وأمل
لإسترجاع حب الحياة وبراءة القبل
هل تشرق الأوقات يوما وتزدهر...
ساعات الحب والمحبة و الأمان المنتشر
فتعم الإبتسامة كل الوجوه العابسات وتستمر
مزهرة القلوب معطرة إيّاها بإرادة المقتدر
ليعود الحسّ الإنساني كما أقرله منذ الأزل
محمد الحزامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق