الجمعة، 23 أغسطس 2019

{ دلال الأنثى } بقلم الشاعر [ محمد حزامي ]


دلال الأنثى
ـــــــــــــــ
أبحرت فيك باحثا عن خوافق الوجدان
وعن ذات الذّات وما ضاع من الكيان
وما تاه منّي وما تبخّر في الهوى 
وعن أسباب ما أصابني من حبّ وما جرى
من هذيان وتوتّر في أوصالي
وما إعتراني من تضارب في العقل والأفكار 
وما ألمّ بالبدن من إرتعاش وألم 
وما أصاب الفكر وما إعتراه من عدم
أبحرت بين لواعج الفؤاد منك والدفّاق
علّني أعرف علّة الأسباب منّي والأشواق
كي أدرك مردّ تفاقم الآهات والعجب
وذاك الأنين و النحيب في الترب
في الروح والاحساس وخوافق الهيمان
وعن أسباب تواصل النّزيف منّي في الكيان
كإرتعاشة القلب والفؤاد والوجدان
إذ كلّما تذكرت إسمك وإن كان الحال في المنام
أوعند سرحان العقل فيك والمجال
أبحرت باحثا .. 
ويا ليتني ما فعلت ذلك التدبير
إذ غرق مركبي وغرقت في بحرك العميق ...
وإنكسر المجداف وتقطع الشّراع في الرقيق
فتهت وتاه الفكر فيك بلا حدود
في متاهات القدّ والكمال والعيون وتنوّر الخدود
لقد أصبحت عيناي لا ترى غيرك في الوجود
فمن ذا الذي ينقضني من بحر عشقك المعبود
أم أن القدر أقرّ الحكم بذلك على التمام
فلم يبقى لي إلاّ التسليم و الإستسلام والخضوع يا سلام
لمن سلبت سكينة الحياة منّي وإرادة الرجوع 
فها أنا رفعت راية التسليم والخنوع
مقدما القلب مني لجمالك كقربان
بلا تردد ..وكذلك الإحساس والشعوروالاوتار
وكل قيود الحب والغرام والهيام والحنان
فلا تبالغي في الصدّ والهجران 
أو التمنع كدلال الأنثى السّاحر لإرادة الوجدان
محمد الحزامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق