الخميس، 11 يناير 2018

{ و تسألني أين أنا } Mostafa Sulpaf


و تسألني أين أنا....
و تسألني أين أنا من قريضة
و أنت تجول في وادك و تَسْحَرا
ألا ترى أن دمعي من عِقْدك
لما نظمتُ لعِقْدِها دمْعة جَوْهَرا
و تركتني أسبح في طوفانك
و بحرك أمواج شعر و أكثرا
ستقول فاكهة الحب قصيدة
و سوف تنسى ثانية أني أرى
أناديكِ من صمت الشوق 
و النجم السُّهَيْل أطلَّ و أبصرا
حتى النجوم تلومك على الجفا
و تُطِلّ من فرقدها لـتـثـأرا
و لكني يا سيدتي أُطالِع النجم
و الفرقد يستبق الثُّريا فلا أرى
إلاّ سرابا من قامتها اليافعة
لما أتيْتُها أضُمّ خيالَها تَبَخّرا
و قد اشتبكتْ الرؤيا لـدَيّ 
و اختلطَ عبيرها بأنفاسي تجدرا 
ألا تريْنَ أني أوفي الـكـيْـل 
و السنابل اليانعات و الذُّرى
هذا عطائي و الشعـر زَجَل
من رَحِمِ القلم إنْحَنَى و أخْبَرا
يا زهرة في براري الشعـر
هذه قصيدتي تستأذنُ لتعْبُرا
يا عين اليراع و خريطة حدسي
أحتاج فانوس النبوءة لكي أرى
و ناديت السهيل أن يدُلّـني
على بيتٍ تَسكنه أبياتي أزْهرا
فنادتـني التي في خَـلـَدِهـا
الرؤى و دُرَر المعاني و جَوْهرا
قلتُ سأتيك يا سيدتي أخْطو
و أسْتَبيح رِداء الشعر و المِنْبرا

بقلم
مصطفى زين العابدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق