زجل تحت عنوان
بين البارح واليوم
توحشت أيام البراءة وعمر الصغر...
توحشت المودن فوق الصمعة بالصلاة يأمر...
توحشت فطور زمان بالزيت والعسل والتمر...
توحشت نشوف لباسي فوق الكبراتة يتنشر...
نخلي الحنينة أمي تقلب وتزيد الجمر...
تعجن وطيب الشهاوي ولخواطر تجبر...
توحشت يدي في يد الوالد لطريق المدرسة والشتا تقطر...
يعاودلي حكايات ويسمعلي وأنا بكل حرية نعبر...
يدخلني حتى القسم ويعطيني من جديد باش نفطر...
المعلمة نخوة ونقاوة الطابلية قريبة تهضر...
تشرح الدرس والكل عندها مساوي وللنفوس ما تكسر...
تقوم بدور التعليم وفي الإرشاد ما تتأخر...
نخرج من عندها ونتمنى اليوم للي بعدو نحضر...
نرجع لدارنا ياناس نحسها تسلبني وعلى غيرها قلبي ما يعمر...
الحب والصفا والبساطة والقناعة ولازم البركة تحضر...
توحشت حومتي بنات وولاد يلعبو ولا كلام يخسر...
الكبير يحضي الصغير والغني على الفقير ما يتكبر...
الراجل سميتو عمي والمرا خالتي بها الفم يعمر...
للي داز يربي ويعلم وبطيبة الألباب يأمر...
توحشت نشوف القلوب عامرة بالحب وخاوية من الغدر...
الجار يضحك لجارو ويبكي عليه إيلا قاسو الضر...
كان الطعام يدور على الدرب كل دار تسال فيه قدر...
فينك يا وصلة الخبز للي لقاك يوصلك لفران الجمر...
توحشت يوم الجمعة روايح سكسو والعود وسرغينة والزهر...
اللباس التقليدي يحضر وحلوى وبراد أتاي المشحر...
روايحو تعطس بالعطرشة والنعناع معنبر...
فينك يا سهرة الحباب و الضحك ينسي الهم ويفرغ القلب إيلا عمر...
فينك يا تلاوة القرآن وللي توفق منا بحلوة جبان يتشكر...
فين أيام صوت بن موسى يقرا والناس في الكلام تتدبر...
فينك يا تعليم الصواب واحترام الكبير إيلا هدر...
فين أيام البنت من المدرسة ل.كوزينة وفي زواجها ما تخير...
ليلة عرسها الحيا والحشمة وشرفها لوجه لحباب يحمر...
تروح لدارها ناوية على غرس الحنا ينبث ويزهر...
عوالة تولد وتربي وعلى كلشي تصبر...
شحال قدني نسطر يا قاري الحروف اليوم كلشي تغير...
باش ما نطول عليك يكفي تكون لبيب رآه الواقع بوحدو يهدر...
الله يسرح الخبال ويزين الوقت وهذا للي عليه نقدر...
بين البارح واليوم توحشت أيام البراءة وعمر الصغر...
سعاد مبتهج
الكبراتة: هي على شكل قبة صغيرة مصنوعة
من القصب، وتحتها يوضع نافخ من
الجمر لتنشيف الملابس.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق