قم يا عنترة
مِـرْ أهلك يا عنترة و انْأَى بهم
فلن تستطيع العُلا و أهلك غائب
و لو حملت على قوم بدار طَيّء
فاليوم لا سيوفك و لا هَجْنك تغلب
و اخفض جناحك لأهلك بعبس
فإن غمار الحرب بالقنابل تلتهب
و اكفكف يدك عن الطعان و امتنع
فإن في غزة ابنت مالك ترتقب
فإذا التقيت الأعادي يومها
فاغمض سيفك و أشعلها شُهُب
و لا تلتفت لخيانة سِنان رماحهم
فهم للغدر يومئذ شـرٌّ مغتصب
و اقصد عبلة بديار عبس فإنها
شدَّتْ رِحالها لبكة رَخِيَّةَ الَّلبَب
فما بقي من أطلال عبس سوى
آثار مُضَمَّرَةٌ لا ترى إلا القُبَب
و قد أعاب القوم سواد وجهك
و نسوا يوم النزال لمن تنتسب
و قل بفَخْرٍ أنك من المكارم نَسْلا
و من بني عَبْس تفرق النَّسَب
و اكتب لعبلة من نَخْب شعرك
و اختر لنخب بَحْرك قوافيَ تقْتَضب
و زُفْ اليها قِران عقدها موثقا
رغِمَ أنفُ عَبْس و قُلْ كَفَاكُم عَتَبُ
يا أيها الضاري بادر بالطعان كتيبة
و كن مِقْداما في حرب رهـَب
ترمي بالقذائف من بعيد كالشرر
و لطعنك بالامس عثرات كله كَذِب
كفاك اليوم عبلة سؤْلها إن فعلت
و غيرك ببابها في فؤاده طَلَب
ألا أيها العاشق الوله قُم و امتثل
و مهما يكن فدعي اللبيب يُجَرّب
بقلمي
مصطفى زين العابدين


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق