الأحد، 23 ديسمبر 2018

{ النفاق والخديعة } Mohamed Hzami


النفاق والخديعة
غريب امر هذا التيار العنيد
ذاك الغراب الاحمق الرعديد
وتلك الطامة التي تملكت ب مختلف القيم
وذاك الانحطاط المهيمن على بعض الانم
لما هذا الموج الزاحف للرذيلة والفساد
التي اغرقت بعض مدعي الشرف من العباد
من يتزينون في المحافل بالاخلاق
على إعتباركونه سليم مصان من الأنّات
غريب امر العربي الابي
ذاك الذي كان يوصف بشهامة الفرسان
والصدق والرجولة والإباء من الشجعان
وبمكارم الاخلاق في السلوك والوفاء
المتحلي بروائع الصفات
والكم الهائل من محاسن العادات
غريب امر المسلم المقدام 
من لا يخاف في الحق اللوم ..لا الملام
المتمسك بمقومات الدين بالتمام
لا يرضي الدون والهوان لأخيه في الايمان
من يضرب به الامثال في الوفاء
والكرم والجود والعطاء
المعروف بقول الحق والحقيقة 
بلا تردد ولا خوف ولا طريقة 
من يصف الاشياء كما هي بلا استثناء 
ويكره ما يكره ان يكون متلونا كالحرباء
لكن وفي ايام الحال والمحال 
تساقطت اوراق التوت عن الكيان
فانكشف المستور والمخفي عن العيوب
فاصبح الكذب من خصائص التدبير 
ووسيلة للحكم والغناء والتغرير 
والغدر بالقريب والبعيد والضرير 
بلا استثناء ما دام وراء الامر نفع ودولار
ومنصب وجاه ووساطة تجاوز مرار 
اما النفاق والتغرير فامر سائر معلوم 
يتحلى به الحاكم والمحكوم والامير
بل هو وسيلة للارتقاء والنجاح
بحكم ان التعامل اليومي مبني على النفاق والخداع
و معاملات القوم تجسمت بوسائل التلوين
مزركشة بمختلف اصناف الرياء بين الناس والتدجين
ممّا يفسر حالة التردي وما وصلت اليه الحال من الاساس
لذلك انهارت الاوطان وتردت في الحفر 
وضاعت قيم الحقيقة والصدق مع العدل وكرامة البشر 
فهل يا ترى نكف عن اسلوب الكفر والخديعة والنفاق 
ونرجع للحق والحقيقة وشرع الله والثبات 
اذ كيف يمكن ان نوصف السارق بالشريف 
وننعت الصادق بالكذب والخداع والتضليل 
ما دمنا لا نمتنع قصرا على النفاق 
ونوصف الاشياء والعباد بما فيهم من صفات 
لا يمكن ان نحقق التقدم والرقي والامان 
ويبارك لنا ربنا في جمعنا وكسبنا المعلوم 
وينمي فينا روح الحسّ بالوطن وكرامة الوجود

محمد الصغير الحزامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق