يــا فـؤادي...
يا فؤادي إن شئت شربنا سوى
من عذب الهوى قَـلْـبِـنَا اكتوى
كان انبهارا لما بـدأ بحديث
و حثيثا ذبّ عِشقا للقلب روى
وتمادى بكلام و حنين و شوق
ثم أضحى للعشق رفيقَ الجوى
و حين غـدا يذكي نار شـوقه
اِمْـتـد نَحْوِي بمناجاة الهوى
قد ورثتُ من جُود طباعه
عذبُ الكلام و حُسن الثناء
كيف صار الحب دليلا لنا
بعدما سُقينا من نَخْب الإغراء
يوم كُنا رواضع ثدي الغرام
شبّ الحُب فينا و كنا بِـدَاءْ
و صحا القلب من هذي التمني
إلى التّحَلي بالصبر له فداء
كلما مال لي مال القلب له
و صار بيننا كلام لموعد اللقاء
كم تبسم الحظ لنا فانتشينا
من عذب الكلام كما نشاء
وجلسنا نروي أحاديث كانت
بيننا فيها أعطى الحب بسخاء
و كم سافر بنا الخيال يوم كنا
طفلين نتسامر بحديث الأبرياء
آه كم عذبتني أحلام الكرى
و سمير الليل من خلفي يرى
و أنا قلب عاشق و روح تائــه
في خيال أتعبه التمنى لما جرى
بقلم
مصطفى زين العابدين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق