الرقاع والوباء
بالامس القريب لمسنا السماء
عانقنا النسيم والبهاء
تنعمنا بالشمس والفصول
وفي الليل سهرنا تحت ضياء القمرالجميل
نعانق النجوم ونتابع الاجرام
الى ان كان ذلك الوباء
من تسبب في تقلّب الطبيعة في الانحاء
اذ ثارت رياح الكون ... بالهبوب المستطير
هاجت امواج المد بلا جزر أو تبرير
تلبدت السحب في السماء بكثافة
اظلمت الدنيا ...
واحتجب الضياء بالتعاسة
زأر وهاج الزمهريرفي البلاد
وزمجر الريح بسبب العجب المثيرللتراب
ثار وماج وبالآنين ذلك المسكين ..
من كشخوص اللعبة يساق بالانين
فانتابه الارهاق من مشقة التفكير
فاقدا لمهية التدبير والتبرير
ممّا جناه من ...
حلمه المفقود ذلك الامل
بسبب من صادروا حتى القوت عنه والعمل
وباعوا له الوهم والامل معلبا ملفوف
إذ بعد ان وعدوه بجنة الدنيا والمآل
وتصوّر في لحظة انفعال انه تملك بالنور والكمال
وانه في مصاف الورد سوف يعيش
في كنف حرية العدل ومنافع الترييش
حصد الفقر والخصاصة والضياع
بعد ان اطلّ عليه ذئب الشر من الاسقاع
بالنهب والارهاب والتفجير والخداع
ذاك الذي توهم انه ملاك او قديس ووطني غيور
وانه من الله يخاف ويحب الوطن والعباد بلا امور
فهل ان الطبيعة ثارت ...على تلك الاوضاع يا ترى
ام أن من لم يحسن التدبير في الرقاع سبّب في الوباء
فهل يا ترى يدرك الدرس ويعي المطلوب
ويتدارك مستقبلا كل من كان في الحقيقة معيوب
محمد الصغير الحزامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق