عطف الفؤاد
عطف الفؤاد عند اللقاء و زاد
لما رأى الجمال خفق الصبابا
خوفا أن يُسْأل عن حادث
كم مرة تنكر له النبض و سَابا؟
و كم من غانية تركتْ بَصَمَات؟
في ثنايا قَلبٍ فَـقـدَ الصوابـا
كُلما حاورْتُهَا، ما كُنتَ يوما
عاشقا، إن تسألِ النبض، أجابا؟
و من دونكِ لا يحلو حديثا
و إن شككتِ جاءكِ الجوابا
و لي قلبٌ واحدٌ بعينِ والِـهٍ
لا يرَى سِواكِ، نبْضُه آل و طابا
سلِي قلبي الجريح ما ألَـمَّ بِهِ
تولَّى دامعا من كثرة العِتابا
و بين الضلوع قلبٌ نابضٌ
لو استمعتِ إليه شَكى غِلابا
من حنين و هُيام، ذاق عِشقا
أتْرع الكأس شوقا فسقاه شرابا
و لو ترى البدر حين رأها
توارى بظلاله يعانق السحابا
فلم أرَ في العشق بدرٌ برونقه
ذاق كأس الهوى فتوارى و غابا
بقلم
مصطفى زين العابدين


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق