الخميس، 7 نوفمبر 2019

أسئلة محيرة / بقلم الشاعر القدير { بسام الأسبر }

(أسئلة محيّرة )

أتعلم كيف تنام الحياة بعمق البزور..؟!
وتُدفنُ تحت تراب الحقولْ 
ويعبرُ طورٌ عليها وطورْ..؟!
وكيف يميس جمال الحياة بعمر الزهورْ..؟!
وكيف........وكيفْ

هو الخلق أسراره مومضاتٌ 
       تجلّي لأعيننا سرَّ القديرْ 

هو الكون كوننا لامُغلقُ
تمطّى به المدى الأزرقُ 
وأبوابه فُتِحَتْ نحو شىءٍ 
وشيءٌ تشرّبهُ الأعمقُ 
فمالي أحاولُ كنهَ النجومِ 
ويُعجزني في سرِّهِ الزنبقُ 
ويُعجزني هادرٌ صاخبٌ 
ويُعجزني صامتٌ أخرقُ 
وتعجز نفسي على فهم نفسي 
فلستُ أُحيطُ بما أنطقُ 

أنا كائنٌ عالمٌ جاهلُ 
أُجيبُ وبعدئذٍ أسألُ 
يُحيّرني كلُّ شيءٍ لديَّ 
وحولي ففي ذاكَ مايُذهلُ 
أُحسُّ بوهني على أنْ أُحيطَ 
وشوقي لجوجُ الخطى فاعلُ 
فهل من سكينةِ روحٍ نديٍّ 
هنيٍّ يُنَوّلهُ العاقلُ ....؟!!

كثيرُ اللجاجاتِ جمُّ الألمْ 
غزيرُ السؤالاتِ ماينهزمْ
هو العقلُ في عصفه المحتدمْ 
يجوزُ الفضاءاتِ هذا القزمْ 
جراحٌ تنزُّ ولا تلتئمْ 
فمنْ لإطفاء هذي الحممْ 

ألوذُ إليك لعجزي وضعفي 
وأنتَ تُبينُ رؤاكَ وتُخفي 
وبين قساوةِ قلبٍ ولُطفِ 
تضيعُ خرائطُ دربي ووصفي 
فاءنّكَ ضدّي واءنّكَ حِلْفي 
تكونُ عذولي وتُصبحُ اءلفي 
تسيرُ أمامي وتخطرُ خلفي 
عجزتُ أنا فهل هذا يكفي....؟!!

لماذا تضيعُ أنايَ بكَ ..؟!
فلا تعرفُ الذاتُ ما قصدكَ 
رضاكَ يحومُ على عبدكَ 
ومن ثمَّ تُبدي له صدّكَ 
رحومٌ بشقوتهِ حبُّكَ 
وقاسٍ على ودّهِ عدلُكَ 
تعبتُ فمِلْتُ إلى سؤلكَ 
لعلّي بسؤلي أرى وجهَكَ 
فما أنا يا خالقي ندُّكَ 
ولكنَّ عقلي ابتغى نوركَ 
وما من سبيلٍ إلى خِدْرِكَ 
فإن كنتُ أعجزُ عن فهمكَ 
فيا ربُّ أطمعُ في عفوكَ 
فيا ربُّ أطمعُ في عفوكَ 

      بسام الأسبر ُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق