الكذب .. أساس الدّاء
منذ ان كنّا في الدرس صغار
علّمونا أن الصدق من الإيمان للأخيار
فالإسلام مبني على أسس الثّبات
أركان خمس بلا تأويل ولا اجتهاد
شهادة التوحيد هي الأصل في الإيمان
والركوع إلا لله الواحد السبحان
والصوم عن المحارم وقول الزور
والزكاة لتركيز التلاحم ودحر أنانية المغرور
والحج لغسل الروح من أدران الأرض ...
قبل السفر الى السماء يوم العرض
حتى نقابل ربّنا بروح طاهرة بيضاء
نقية من أدران النفس وإغراءات الفناء
لذلك فإن أصل التّعامل بين النّاس
مبني على صدق القول والفعل من الأساس
لكن وأمام مغريات الوقت والزمان
وضعف إرادة الرّوح في الإيمان
أصبح الكذب والنّفاق والخداع
أساس كل تعامل وقول بين الرعاع
فالكذب شعار دائم لأغلب الحكّام
ممّن يتعهدوا كذبا بالصدق في الأحكام
والعدل بين الناس في الحقوق والقيم
ليتمسكوا بحبّ الذّات والغرور يا أنم
تسلّطوا..
تكبّروا ...
تجبّروا ...
وسرقوا وكبّلوا الأفكار
أشاعوا بين الناس الكفر والنفاق والدمار
ففرّقوهم فصائل وشيع وطوائف شقاق
وأوّلوا الأخلاق وغيّروا الأفاق
أجازوا الفساد والسلب بين الأنم
فأغترّ بهم المواطن البسيط ..فجرفه التيارللعدم
أصبح همّه الذّات وجمع المنافع قبل الوطن
ناسيا أن الحياة مرحلة تطوى وإن طال به الزمن
وإن الرّقيب يحصي عليه فعله المشين بلا كلل
فلا فكاك له من العقاب يوم العرض إن لم يغفر له العليم
ذاك الذي لا تحتمل الجبال هوله فما بالك البشر
فالإنحياز عن الصدق في القول والأفعال
أساس كل شرّ مشين لذّات الرّوح والأوطان
فلم لا تتجنب يا بني آدم أصحاب الزور والخداع
من حلّلوا إليك قتل النفس وإستباحة الأعراض والرقاع
وكفّروا وشرّعوا بلا حدود أو قيم
كما لو كانوا فعلا أئمة المذاهب الكرام,,,
وإن كان الدين واحد لا يخضع الا لشرع ربنا المعبود
ليس فيه إجتهاد إلاّ إتّباع سنة المحمود
فهل يا ترى نفيق ونطهّر القلوب والوجدان
ممّا إعترانا من نفاق وخداع وكذب وبهتان
محمد الحزامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق