(حالياتُ الرؤى )
حالياتُ رؤاكِ مثلُ الخوابي
رائقاتٌ لشاعرٍ مُتصابي
واحةٌ تسرحُ الأيائلُ فيها
في سهولٍ خضيرةٍ وروابي
علّليني بجودِ خمرٍ تهادى
في لماكِ وسائغٍ من رِضابِ
قلّما جادتِ الحياةُ بسحرٍ
وجمالٍ مُسترسلٍ كالسحابِ
غيثُهُ يمنحُ السهوبَ حياةً
ونَدَاهُ سرى بأرضٍ يبابِ
فأناطَ اللِثامَ عن كلِّ فجرٍ
أريحيٍّ يفيضُ حتّى العُبابِ
أنتِ نِدٌّ لكلِّ خِصبٍ بهيٍّ
يانعٍ كشقائقٍ في ترابِ
ريحُكِ النرجسيُّ موجاتُ عطرٍ
عابراتٌ تغلُّ وَسْطَ الثيابِ
ورحيقُ الكرومِ أشقرُ بادٍ
ناضجٌ في تألّقِ العُنّابِ
كلّما ذُقْتَهُ أزيدُ اشتياقاً
لِسَكوبٍ منَ العصيرِ المُسابِ
نشوةٌ تجعلُ المواصلَ يُمسي
في انتعاشٍ ليبتدي في التهابِ
عَتَّقَتْكِ الآهاتُ خمراً هنيّاً
لِسُكاري في جِيئتي وذِهابي
ولَميمٌ منَ الطيوفِ تهادتْ
في حياتي وأُزْلِفَتْ منْ سرابي
وتجلّتْ كالنارِ في طورِ موسى
وأزاحتْ ماغلّها منْ نِقابِ
صِرتِ شعري وخافيات شعوري
ونَميري وموردي وشبابي
شعر: بسام الأسبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق