من أنتخب
من أنتخب ...
فكلهم قدّموا لي مشاعر المحبّة والولاء
دون إعتبار ماهية توجهي السياسي في الأثناء
مؤكدين تمسكهم بتحقيق أمالي والطلب
مع استعدادهم المطلق نهارا ومساء
لخدمة مناعتي ومآربي بلا إستثناء
كالشغل والعلاج والأمان والعدالة
مع إيقاف نزيف سوء التصرّف والنذالة
لا هم لهم إلاّ سلامتي و الوطن
والسعي بلا هوادة في إزالة مسببات الحزن والعدم
فأنتابتني الحيرة من يا ترى أنتخب ...
لأن الكل .. إن كانوا من الأحزاب أو الأحرار
أجمعوا على تحقيق ما أرغب وما أتطلع وما أختار
قالوا من بين ما قالوا ...
سيكشفون ما كان خافي ومستور
من ألاعيب الحكم السّالف المبتور
وإنهم من أصحاب الأيادي الصّادقة النّظيفة
لا هم لهم إلاّ نيابتي في المحافل العفيفة
لذلك تملكتني الحيرة والقلق
وحرت لمن أقدم صوتي وشدّني الأرق
خاصة أن من كان قبلهم في المقعد والمنوال
سبق له قال لي مثل نفس ذلك المقال
لكنه بعد أن " نيّب " وناب عني وإنتفخ
لم يكترث بحالي وما كان لحقني من الوسخ
فكيف الحال ومن أنتخب يا ترى ....
فالخوف أن يكون من أختاره يكون من نفس ذلك البلاء
على كل سوف إستخير الله في صلاتي
وإنتخبت من قدر أن يكون في صفاتي
سائلا الله لي ولكم التوفيق
لمن كان عليه الإختيار والتدقيق
محمد الحزامي
ملاحظة / كنت كتبتها على هامش الانتخابات الرئاسية والتشريعية التونسية الأخيرة وان تاخر نشرها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق