( زخم اللواعج )
زخمُ اللواعجِ قد أهاجَ مدامعي
فهمينَ لكنْ ما فرغن بما معي
إذ هنَّ من مدٍّ وجزرٍ ماونوا
متلبّسينً مع النصالِ بأضلعي
ضاقَ التصبّرُ عن وسيعِ هواجسي
وأبنَّ تلك السافراتُ مواجعي
حلَّ النوى والجمرُ أهونُ من نوىً
يكويكَ من ألمٍ وفرطِ تلوّعِ
والباهتاتُ من المشاعرِ أومضتْ
من كهفها كشعاعِ شمسٍ ساطعِ
فالذكرياتُ الناهداتُ دوافعي
دونَ التجمّلِ والقيودُ موانعي
والقلبُ لايقوى بحملِ شجونهِ
فيشقُّ لجّاتِ الهوى المتصارعِ
يطفو على زفراتِ توقٍ لاهبٍ
لكأنّما ماضٍ وليس براجعِ
جمحَ الحنينُ فإذ تصعّدَ حينما
أزفَ النوى ضاقَ الفؤادُ بواقعي
سارَ الذي أهوى وسارَ تطلّعي
إثرَ الحبيبِ بخطوهِ المتسارعِ
وسرتْ بأشكالِ الهمومِ خواطري
إن شحَّ نبعٌ بادهتْ بمنابعِ
تاللهِ أسهلُ للنفوسِ فراقها
أجسادها من فقدِ حبٍّ رائعِ
بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق