الثلاثاء، 7 يناير 2020

( النرجس المغسول ) بقلم الشاعر الكبير [ بسام الأسبر ]


( النرجس المغسول )
قلبٌ من اللينِ منظورٌ بعينيكِ
كأنّما طلَّ من خلفِ الشبابيكِ

فيهِ البساطةُ ماأبهى توسُّدُها
في المقلتينِ وكادتْ أن تُعرّيكِ

تلكَ الأساريرُ مثلَ الصبحِ واضحةَ
بِلا تزاويقَ للأنظارِ تُبديكِ

شعورُكِ واللسانُ السمحُ يرفدُنا
كأنّما وحّدا حالاهما فيكِ

منَ الطفولةِ تستوفي براءتها
ومن خطاياها ما لا الوصمُ يدنوكِ

عفويّةٌ في تجلّيكِ ورغبتكِ
فلا التصنّعُ في الأقرانِ يُغريكِ

لمّاحةُ الذهنِ تقفو كلَّ غامضةٍ
منَ السوانحِ تهفو كي تُماريكِ

فتهتكينَ مُحيّاها وغفوتَها
فلا مرورٌ خفيُّ القصدِ يُرضيكِ

لواعجٌ في حنايايَ تُحبّذُكِ
وتشتهي لو بأعماقي تُواريكِ

يانِدّةَ النرجسِ المغسولِ في ألَقٍ
من الصباحِ مُطِلٍّ كي يُندّيكِ

لايملكُ القلبُ إلّا أن يُطيّبكِ
ولا الأحاسيس إلّا أن تُغلّيكِ

بهيّةٌ دونَ تزييفٍ وبهرجةٍ
وقامةٌ دونَ تلفيقٍ وتأفيكِ

وطّنتُكِ في رؤى حلمي وخافيتي
وخِفْتُ لو كانَ لايُرضي معاليكِ

شَفَفْتُ حتّى أَباحتْ لي صراحتُكِ
وعزّزتني بوصلٍ غيرِ مَتروكِ

لكِ سَعَيْتُ كقبطانٍ يعلّلُهُ
خوضُ البحارِ فأعليتِ صواريكِ

شعر : بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق