قصيدتي (جناية الأحفاد):
أَضَعْنا الشّامَ تَتْبَعُها العِراقُ***
وَتِلْكَ دِماؤُنا دَوْمًا تُراقُ
وَقَبْلَهُما فِلِسْطِينًا وَأَدْنا***
فَشاغِلُنا التَّفَرُّقُ وَالشِّقاقُ
وَأَنْدَلُسٌ جِراحُ العُمْرِ فِيها***
غَدَتْ مَثَلًا لِخَيْبَتِنا يُساقُ
فَكَمْ مِيراثِ أَجْدادٍ أَضَعْنا!***
عُقُوقٌ لا يُماثَلُ أَو يُطاقُ
لَقَدْ حِدْنا عَنِ الأَجْدادِ صِدْقًا***
فَضاقَ العَيْشُ وَانْعَدَمَ المَذاقُ
وَحِينَ المَجْدُ نادانا جَبُنَّا***
وَأَسْلَمْنا العَرِينَ وَلا وَثاقُ
وَفِي الجُلَّى تَقاعَسْنا فَهُنَّا***
عَلَى الأَعْداءِ يُضْنِينا افْتِراقُ
فَيا لَجِنايَةٍ فِي حَقِّ جَدٍّ!***
جِهادُهُ ما يَكِلُّ لَهُ انْطِلاقُ
وَجابَ الأَرْضَ فَتْحًا بَعْدَ فَتْحٍ***
فَعَمَّ العَدْلُ وَالحَقُّ انْفِلاقُ
فَذاكَ ابْنُ الوَلِيدِ بَنَى فُتُوحًا***
وَأَرْضُ الشّامِ تَشْهَدُ وَالعِراقُ
وَطارِقُ فاتِحٌ فَتْحًا عَظِيمًا***
أُضِيعَ غَداةَ أَشْغَلَنا انْشِقاقُ
صَلاحٌ قادَها حَرْبًا ضَرُوسًا***
فَدَكَّ الكُفْرُ وَانْجابَ النِّفاقُ
مَغاوِيرٌ أَيا أَجْدادُ حَقًّا***
وَمِنْ أَحْفادِكُمْ كانَ الإِباقُ
غَطارِفَةٌ أَيا أَجْدادُ كُنْتُمْ***
وَحَقَّقْتُمْ مآثِرَ لا تُفاقُ
فَمَعْذِرَةً أَيا أَمْجادُ مِنّا***
فَقَدْ هُنَّا وَزَلَّ بِنا المَساقُ
وَفَرَّطْنا بِأَسْبابِ المَعالِي***
فَصِرْنا كَالدُّخانِ وَلا احْتِراقُ
غُثاءً لِلسُّيُولِ وَمَحْضَ عَدٍّ***
وَلَيْسَ لَنا بِمَكْرُمَةٍ سِباقُ
فَهَلّا نَهْضَةٌ تُحْيِي مَواتًا***
نُؤَمِّلُ أَنْ يَكُونَ بِها انْعِتاقُ
وَتُرْجِعُنا إِلَى نَهْجِ الجُدُودِ***
أُباةً فِي الكُرُوبِ لَنا اتِّفاقُ
وَما تَبْقَى القُلُوبُ عَلَى خِلافٍ***
وَلا يَقْضِي بِمَوْتَتِنا فِراقُ
الدكتور حسن كمال محمد محمد/ جمهورية مصر العربية....
........................................................................
..............................................................
...................................................
........................................
..............................
.....................
.............
.......
...
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق