وكنت قد حملته إلى منزلي ألقيت بهما في خزانة ملابسي ويوم بعد آخر فقدا الاهتمام بهما ولم أعد اكترث لهما ومن ثم طواهما النسيان وكأني لا أجد فيهما فخرا مثل ذلك الود والحنين الذي يغمرني أنه حنان أمي رحمها الله وهي تلامس جرحي وهي تبتسم وتقول هو هذا جرحك يا ابني وسام البطولة الذي أصبت به في إحدى أشرس المعارك دفاعا عن مدينة البصرة الواقعة على ضفاف شط العرب .وهنا أعني هي المصادفة بين الحياة والموت بين أن نحب وبين أن نواجه الموت وتلك الشعاب الضائعة في الطقس الأزرق بدخان القذائف ورائحة البارود .وأنا في إجازتي الدورية في طريقي إلى محطة القطار جلست في مكان الانتظار راودتني فتاة واقتربت مني لتبدأ بداية أخرى من الانتظار ومن هنا توزعت الأحلام التي لم تكن لها نهايات ماذا يحدث بائعة ورد انت ام ماذا قالت بل هي وردة هدية مني لكل مقاتل .
اقتربت مني أكثر فاستروحت منها رائحة ود واطمئنان جذبتني وأخرجت ورقة وقلم وقالت اكتب هنا في هذا اليوم التقينا من غير ميعاد صدفة وابتسمت ابتسامة عريضة أخذت القلم بين اصابعي دفعتني ابتسامتها أن أكتب ولكن ماذا اكتب .؟
قالت اكتب اسمك هنا واكتب هنا التقيت بوداد ترددت واربكني الطلب .كتبت وداد يا حلما يسافر معي وعطرا في حقيبتي يوقظني في نومي ويقظتي وفي جبهات قتالي ويانجمة"تسامرني في محطات انتظاري بضفيرة"أصبحت وسادة قلبا هائم عطرا في تذكرة سفري انساني أصوات المدافع وغبار الحروب .
وأتساءل ايا ورد اما زالت وداد في محطة الانتظار ولازالت على العهد .؟ ام أصبح الورد نثار من لجة الانتظار .!


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق