السبت، 16 يونيو 2018

{ مصادفة ..بين الحياة.. والموت } وليد سعد

وليد مسعود

مصادفة ..بين الحياة.. والموت
من صفحات ماض مضطرب مر بي كالاعصار المجنون ،حينها حدث أن خضت مع الخائضين اعوام الحرب الدامية التي ناف عمرها الثمانية أعوام التي فاقت اعوام الحرب العالمية الثانية ،هذه الحرب التي خاض غمارها الجيش العراقي البطل ضد إيران .كانت حرب شرسة ولم تكن ضد عدو حقيقي كإسرائيل بل كانت حرب اشعلتها الطائفية المقيتة .كنت قريب جدا من خطوط الاشتباك في أغلب أوقات الحرب وقد أصبت عدة إصابات ومن غريب الصدف إني تقلدت وسامبن من أوسمة البطولة والشجاعة وبعدها صارت تمنح جزافا"
وكنت قد حملته إلى منزلي ألقيت بهما في خزانة ملابسي ويوم بعد آخر فقدا الاهتمام بهما ولم أعد اكترث لهما ومن ثم طواهما النسيان وكأني لا أجد فيهما فخرا مثل ذلك الود والحنين الذي يغمرني أنه حنان أمي رحمها الله وهي تلامس جرحي وهي تبتسم وتقول هو هذا جرحك يا ابني وسام البطولة الذي أصبت به في إحدى أشرس المعارك دفاعا عن مدينة البصرة الواقعة على ضفاف شط العرب .وهنا أعني هي المصادفة بين الحياة والموت بين أن نحب وبين أن نواجه الموت وتلك الشعاب الضائعة في الطقس الأزرق بدخان القذائف ورائحة البارود .وأنا في إجازتي الدورية في طريقي إلى محطة القطار جلست في مكان الانتظار راودتني فتاة واقتربت مني لتبدأ بداية أخرى من الانتظار ومن هنا توزعت الأحلام التي لم تكن لها نهايات ماذا يحدث بائعة ورد انت ام ماذا قالت بل هي وردة هدية مني لكل مقاتل .
اقتربت مني أكثر فاستروحت منها رائحة ود واطمئنان جذبتني وأخرجت ورقة وقلم وقالت اكتب هنا في هذا اليوم التقينا من غير ميعاد صدفة وابتسمت ابتسامة عريضة أخذت القلم بين اصابعي دفعتني ابتسامتها أن أكتب ولكن ماذا اكتب .؟
قالت اكتب اسمك هنا واكتب هنا التقيت بوداد ترددت واربكني الطلب .كتبت وداد يا حلما يسافر معي وعطرا في حقيبتي يوقظني في نومي ويقظتي وفي جبهات قتالي ويانجمة"تسامرني في محطات انتظاري بضفيرة"أصبحت وسادة قلبا هائم عطرا في تذكرة سفري انساني أصوات المدافع وغبار الحروب .
وأتساءل ايا ورد اما زالت وداد في محطة الانتظار ولازالت على العهد .؟ ام أصبح الورد نثار من لجة الانتظار .!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق