سفر الايام
بعد أن طرقت باب قلبه بالاشارة
ولامست ودّه بالأمارة
وأرسلت من خلال الحرف والمعاني
وعبر وسائل التلميح والأماني
أشعة وميض من الوجدان
وموجات من المودة والحنان
سلام وتحية وكلام موزون
وحب وهيام واضح معلوم
وما هو مبطن بين الحروف والكلام
بالعشق والهيام وصبابة الأيّام
وبتعلق الوجدان بالربابة
قال بعد الحاح منها وسؤال
وبسط للامور بالبيان
من أن باب الحب عنده متروك
وبحكم العمر منه اصبح موصود
إذ كيف يمكن لمن سافرت به الأيّام
وتقدّم في العمر وعايشته الاوهام
أن يتطعم الحب وأنواعه
ويتذوق العشق وأوزانه
لأن من رحل به العمر والزمن
عليه الا انتظار نهاية الاجل
وحتّى ان تغنى بالحب والغرام
فما ذاك الا من باب الذكرى والخيال
فهل يا ترى تشيخ مشاعر الوجدان
وتموت في الانسان غريزة الكيان
ام ان ذاك من باب التفصي والهروب
وعدم التجاوب مع القلب والمطلوب
لان الحب يشبّب القلوب لا يشيّب
ويضخ دماء الفتوة للوجدان من جديد
فتتجدّد الاحاسيس والنوابض
وتتفاعل المشاعر بالدوافع
محمد الصغير الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق