غزة تستغيث
—-
غزةُ تستغيثُ ، وامعتصماه
بُحَ الصوتُ
ومات المعتصم
وماتَ كل العرب
لا بل عاشَ كل العربِ
صمتٌ مطبقٌ لهذه القضية بلا أمل
وكأنما الصمتُ هو الحل
منتظرون أن تُحلَ القضية بقصائد شعرٍ أو لحنٍ للغناء
والسيفُ كالقلم
لا ليس السيفُ كالقلم
سكبنا أحباراً للقصائدِ سنواتٍ وسنوات
ولَم نحررَ قيد أنملة
كتبنا ملايين القصائدِ ولَم تحيا روحُ شهيد مرة أخرى
غنينا لمجدنا الغابر ونسينا حاضرنا المذرى
طالت القضيةُ في المحكمة
وامتدت لأجيال وأجيال
والمحامونَ رعاع يتكسبونَ من عد الأراملِ و رؤوس الشهداء
تلك القضيةُ من عمرِ أبي
وأبي شيخٌ كبير
عاشَ بالبحر ، وملحُ البحر بحنايا وجههُ
ويعرف كل حكايات السمك
تعلمَ الحكمةَ من المدِ والجزرِ والريح والنجوم
حسمَ القضيةَ ووجد الحلول
قال – عيبكم أنكم تنتظرون الموتى لينجدوكم من قبورهم
لا المعتصمُ قادمٌ ولا صلاح الدين
ولا أبطال التاريخ ولا أحد من الميتين
أصنعوا أبطالكم ، حققوا مجدكم
أو فاتركوها للنساء
فمن تقدم كبدها شهيداً لا تستحق الرثاء
بل هي أقوى من كل العربِ الأدعياء
من تحمل حجارة بيتها بعد تحطمه ، ليست ضعيفة فكلها كبرياء
اتركوهنّ يحاربنَ – بأظافرهم ، بأسنانهن ، بدموعهن – بكلِ إباء
حتى وإن مُتنَ فسيخلدنَ فى سجلِ الشهداء
بقلم / نجلاء علي حسن


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق