السبت، 21 ديسمبر 2019

{ مدينة الأحزان } بقلم الشاعر الكبير [ مصطفى زين العابدين ]


مدينة الأحزان..
يا امرأة..
استوقفني حبك هذه المرة...
و أنا حائر في دوران الزمان
لامرأة جعلت لياليَ كلها شجون
لامرأة صرتُ ابكيها مرّ السنون
و أنا يا سيدتي سألت نفسي
من أكون؟
لامرأة أمشي بخطاها إلى المجهول
و أنا جزء من حزنها المشلول...
تأخدني.. تأسرني.. ترافقني في حلمي
و تجول بي عبر ازمنة.. مدنا لن تزول
علمني حبك يا سيدتي أن اكون..
جنبك مثل العصفور.. يطير حيث طرتي
و يرجع فوق غصن الزيزفون..
يسافر بي كل مرة..
و يجعلني مثل الظبي الشارد المفتون
اطارد في وجهك تقاسيم الحزن
و احاول أن اجمع شظايا قلبك المشحون
ادخلتني يا سيدتي مدينة الاوهام
فسقط مني عقد الكتابة و الالهام
فتبخرت احلامي و صارت سرابا مثل الاحلام
لا مشيت اليك.. و لكن استوقفني وجع الأيام

حزن عميق يأكل جسدي..
و يبعثر الحلم الجميل من بين يدي
فينشئني سحابا مبعثرا كالعِقْد
يتلاشي متى تفكك إلى جزيئات بيدي
ألملم من شتات جراحك.. وجعا من نزف العُقَدِ؟
يا وجعي... انت.. يا وجعي..
لا اعرف.. متى... و كيف..سيكون يومي... أو غد

بقلم
مصطفى زين العابدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق