ذات حنين
شعر/ ندى عبد الله
حين عاتبتُك وثُرتُ عليك
والشوقُ يرتعشُ لهُ الكيان
ينصهرُ لهُ الفؤاد
في حين أحسستُ بأنفاسِك
هادئةً متوازنة
لا تنصهرُ لألمي
باردةٌ تلكَ اللحظات
كالقتلِ العَمد
بيننا مسافات
صوتُ القطارات
الصورةُ الكاملة
والصوتُ لا يصلُك
نظراتُك تُحيرني
والبُخلُ عادة
تغتاظُ نفسي
أموتُ ألفَ مرّة
من بردِ هدوءِك البتّة
وكلّ بردٍ وبرد
تُثبت لي بالوجود
العتابُ لا يُجدي
إني أحتاجُك
حين قلتُها صراحةً
وأنتَ تلامسُ دموعي الحارقة
تسكُنني ثورة
تشتكي الحروف بالمدِّ والضمة
في قسوةِ السهد
والوحدةُ تأكلُ من الوجد
والدنيا لا ترحمُ أحد
كيف باتت بيني وبينك
مسافةٌ تُشتت بالوجع
في خريفٍ يُرهقُ ويفجع
كم قُربك سيفرِقُ معي؟!
لمسةُ الأيدي
أنفاسُك تُطمئنني
تُحي لهفتي
وجيوشُ شوقِك
تعزفُ الحنينَ نغم
بصهيلِ الحرفِ غرام
كم مرة أخبرتُك:
وجودُك لا يكفي!
قُربُك أهم
التفاصيلُ الصغيرة
تمنحني الثقة
تروي ظمأ سنين
خُذِلتُ منك.. حقًّا
باردةٌ تلكَ المساحة
والنهارُ فارغ
والوجعُ يصرخُ بالألم
ويصرعُ بيننا حرفًا أرهقهُ السلام
بُحّ هديلُ الحَمام
وعزفُك لم يعد يُطربُ الأذن
عُدنا بصيغةِ التعايش
وفيهِ تصبغنا القصائد
بكلِّ لون
دونَ قافية
في حين أصابني
صقيعُ جفاك
///"///"///"/// ندي عبد الله


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق