شمس المحبة
لم لا تعود شمس أرضنا
كما كانت على أصلها المعهود ..
ذات بهاء وصفاء وأنوارووجود
مشحونة بمشاعر المحبة والتآخي والوفاء
و الود والدفء والمودة والبهاء
من ريعها تشعّ الألفة والتحابب والإخاء
شاملة كل الربوع من ريف وحضروأنحاء
بلا تمييز ولا تفاوت أو إختلال في مراحل الزمن
الكل بالنّور منها يتمتّع بالضياء والأمل
مع سلامة الكيان والأمان والنعم
والإحساس بوحدة المصير للأنم
لكن بعد أن تكاثفت غيوم الشؤم والبلاء
وغطت نور الشمس وأشعة الضياء
وما كان من أمان وسلام وجوار
وحبّ وتحابب وإخاء وحوار
حطّت علينا كالبوم والغربان بالنعيق
لتسدّ ما كان من إنفراج ولو شقيق
ساد الظلام النهار والليالي بلا إستثناء
ليكثر الهرج والمرج بيننا بلا نداء
فأمطرت السّماء بالقتل والدّمار
وكثر الصريخ والعويل بيننا بلا رجاء
فلما يا ترى حلّ هذا بنا دون سائرالأمم
أبسبب كفر بعضنا وخروجهم عن الطريق
إذ حلّلوا ما حرم إلاهنا الرحمان في الكتاب
وحرّموا بالتأويل الحلال كفرا وفتنة وبهتان
فكيف يجوز قتل النفس التي حرّمها السبحان
وإجازة الفسوق بانواعه وإعتباره حلال
وذاك له الجنة والحور رغم منكره المشهود
والثاني كافر يساق بالذبح و النّارحكما ووعيد
نعم أفلت شمس الحق من سمائنا منذ سايرنا الظلام
و أغمضنا العين على الحقيقة فتفشى بيننا الدمار
ومنذ ان سمحنا لمشائخ الكفر والنفاق والخراب
بالتغلغل في عقول الناس بلا رادع ولا أساس
مع تسرب الحقد والبغضاء في العقول
نتاج إضمحلال الإحساس والشعور بالوطنية كالغدر والفلول
نعم تكاثفت علينا في السماء السحب الدكناء
لتحجب عن عقولنا نور الحق وشمس المحبة والإخاء
فيا رب عفوك ورحمتك فنحن ضعفاء
عليك بكل خائن وغادر وتكفيري بالسحق والوباء
وأعد إلينا شروق شمس المحبّة والأمن والأمان
رحمة بالأطفال والنّساء ومن تجاوزوا الأعوام
فإنك أنت الرّاحم القادر المقتدر الكريم
بيدك تعديل كل أمر يا ربنا العلاّم
محمد الحزامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق