ودخلت في قلق جديد
وانشغالات جديدة....
كل القصائد في فؤادي
نبضة..بل قصة خفاقة
كتبت على جمرات صدري...أقلقتني..أرهقتني
مزقتني ...أحرقتني كالهنود وفارقتني مهجة حيرى على نهر الرماد
كل القصائد...
ارجحتني بين أهداب السحاب
وأسكنتني في الوجوه وفي العيون
في الخيال وفي البحار
كل القصائد...
في السماء من السماء إلى السماء
ولدت معها أسماء واشياء وألوان
فحملت مفاتيح الزمان وتضاريس المكان
وطارت بي كبساط ريح
من قال ان الريح لم تخضع سوى لسليمان...؟
إني بأحضان القصيدة
عاشقة روحية
رحالة ضوئيةتمتص الشمس بعينيها
وترسم بكفيها خيالا" من مطر
سافرت في كل القصائد للوجود
صاحبت انسام الصباح ودخلت حنجرة الكنار
وذبت في لغة معقدة وفلسفة مركبة
سألت كيف يصوغ من الانفاس
حوار عذب بين الروح والأوتار
وسرحت في صمت الغروب
وغرقت في الالوان والالحان صامتة
وفي شمس كعذراء بها كل القلوب تذوب
تهفو لعينيها الدروب
لتزفها أملا" خفوقا"
في فضاءات القلوب....
من ذا رأى فيما رأى
عند المساء
عذراء في الافق السحيق
بقميص أرجواني رقيق
نعم ...القصيدة أدخلتني القصور
أعني قصور القابعين على الصدور
لكانهم قدر على مر العصور
الملبسين شعر بهم ليل القبور
المؤمنين بشرع ربات الضفائر والخصور
أرهقت آذاني لما خلف السطور
فسمعت آنات معذبة
لمنسيين وراء السور والديجور
لرافضين التجني والفجور
لمثقفين حملوا المبادئ شعلة من نور
....ونظرت في عين القصيدة للغيوم
فرأيتها مثل الكروم
حررتني من مفاهيم التراب وكل أشكال العقد
رسمت بكتلةما حوى جسدي لما فوق الجسد
جعلت شراييني بحارا"
والمفاصل ياسمينا"
والعيون سواقيا"
جعلت فمي دربا" مضيئا" بالنخيل
والجلد واحات من الكلمات والانسام والاضواء
ان القصيدة
ارجعتني للطفولة كل يوم الف مرة
فما اعظم العاشق الذي يعيش مراحل العمر ولم يزل في قلبه طفل صغير


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق