الاثنين، 27 نوفمبر 2017

{ بيني وبين نفسي } Amiret Al Nour


بيني وبين نفسي....
من زمن بعيد جفوة
لم أدر من بدأ الخصام
ولا أرى املا" لصلح
فالمسافة كالمدى جدا" بعيدة
بصراحة ...كانت تمزقني اشتياقات التعبد في رحاب الذات
يغمرني التلهف لاغتراف المكنونات
لكن السؤال المستحيل يشدني
يا نفسي المجنونة دوما"
نحو هاوية مكيدة
هل انا وانت متفقتان
على اجتراح المعجزات
على شروق السر مهما طالت الظلمات
مختلفتان باستفهام ...متى نتحرر من هذا وذاك
في دفاتري اختصار الكلمات وفصاحة الأفكار
يا نفسي لست مني...
وانت قبل ميلاد الدهور
وقبل ميلاد السطور
وقبل ميلادي وليدة
وحي التراب الى السماء
وآيه ذاك النشيد الجبار
لا...لن تستطيعوا كسر أجنحتي العنيدة
الطير في حريتي قصيدة 
متفرد بجلالة التعبير
عن آلام من هربوا حفاة
فوق نار الموج....ذات هزيمة
لغة السماء على مراياه...بريق
كل اخبار النجوم وكل أسرار الغيوم متاحة
يا نفسي السجينة ...بين شرائع البشرية
ما كنت أؤمن بالتناسخ
غير أني حينما ولدت خطاي
وجدتني امشي على درب
واجمع من حصى حقلي نجوما" ثم اهديها للباحثين
وأسألهم...لماذا تلمع الاحجار
فيرفعوا للسماء عيونهم
ما أعمقه من جواب
وتعود ذاتي السجينة..لذاك الحقل
ثم أوميء للسماء علني اجد إختلاف
وأعود دون غايتي وحيدة ريثما يأتيني الجواب...
كالعطر لست أراه
تمسكه رؤى كالضوء أنا اراه
أدركه مدى...هو مستحيل الوصف مذ سكنته أنفاس الحياة
ولدته ام...ألف أم
كلهن حملنه ...ارضعنه...ربينه
يعرف أغنيات الذاهبين الى الحياة مع الشروق
وينتمي لبحيرة الاحلام 
يكتب في دفاتره عبارته الشهيرة
لن أمل الانتظار 
حلم الحرية يا ذاتي...
فجر أغنية
ناطق في مهده
يغلي بحكمة امه لما اشارت كلموه
فكلموه ..وخضبوا بدمائه آياته
ما زال يجري والضفاف شهود
يروي غليل المتعبين من السكوت
ويحتفي بميلاد الحياة على براعمه الجديدة
يا نفسي لست مني...قولي
لمن سكبوا على أديم السماء شهادة روح
إني لست منهم
ما اما الا بقايا من فتات ظل....يا نفسي المسافة كالمدى جدا" بعيدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق