مفارقة نادرة ...
ان تكون الجمادات
قادرة
والأقدار قادرة ان تتحول السماء
ذاكرة
للأرض الحائرة والنجوم العابرة
وهي التي خلقت بلا رئتين
أما ذوو الأنفاس
فقد حرموا هبة السماء ورحمة الأرض وتحنان التراب
في شرقنا ...في لحمنا الحي موت قديم ..
ظلم قديم
عليك أن تقرأ جيدا"
سطور الآن
الغائر في ليل وطين
ففي شرقنا الحي كما يدعون
يخرج الجنين حاملا" كفنه
وتنمو الأصفاد قبل المعاصم
وتزرع النار قبل الأشجار
ويعلو السيف قبل الأعناق
في شرقنا ...وجوه تعاند الحركة
وعروش تعانق الأبد ولا أحد
يثيره السؤال ولا أحد يستهويه الجدال
وأقدم ذكريات الرجال
النضال
وأعظم أحلام الرجال الارتقاء لمستوى النعال
في شرقنا...يسمو الكلام ولا كلام إلا عن كلام
ولا مقام إلا لكلام
هل عرفت أمة...تبني ممالكها من كلام
وتجهز جيوشها من كلام وتختصر وجودها جملة...في كلام
في شرقنا...ذكور الشرق الكبار وفحوله وأولو أمره والقرار
تفوقوا بعجيب الطباع فهم
يتلمسون السلام
من جلد الأفاعي ويستحسنون الوفاء من أنياب الضباع
يكرهون أوراق التين والتوت وكل أشكال القناع
ولا يعترفون بالخداع
فالفضيحة صوت مألوف السماع
ووجه محمودالاتباع
في شرقنا...المسلوخ من خارطة الزمان والمكان
الغارق في ذاكرة النسيان
لا يزال القمر والربيع يسألان
متى سنعود من هجرتنا...؟
متى نعود إلى عروبتنا...؟


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق