حلمة الجياع
كيف تتجرئين ...
وعلى إرتكاب الجرم
لم تتراجعين
كيف طاوعك هواك
وقمت بذاك الفعل
على من والاك
سرقت القلب منّي والشعور
وما إكتفيت ...
وسلبت بلا تر دّد أو خوف
ذلك المحضور
ما كنت داريته عن العيون من سنبن
وأبعدته على مشاعر الحنين
أخفيته إتّقاءا لكل نكسة أو ألم
ووضعته حسب تصوري
مخفي ..في معاقل الزمن
بين حشايا البعد والنسيان
وفي متاهات جفاف المشاعر والوهاد
كي يتجمّد
ولا يتفاعل مع عواطف العباد
او ما يمكن ان يغريه من مفاتن الكيان
لكنك ودون سابق اشعار
ولا استئذان او كلام او بيان
قمت بالاقتحام والهجوم
وبالاستيلاء
على ما في القلب من خوافق حدود
فاستسلم الخفّاق إليك بلا شروط
ولا مقاومة ولا امتناع
كالطفل في الرضاعة لحلمة الجياع
رافعا من حينه راية الخضوع
وعلم الاستسلام للوجود
متحديا كل حواجز المنع والسدود
ورافضا الاستماع لاشارت العقل والنفكير
وكل ما كنت وضعته من اسس واحكام وتدبير
ومن شروط التزام وامتناع
لأن سحرك وقوة التاثير
هيمنت على القلب وعواطف الوجيب
فيا سارقة الفؤاد والشعور
ترفقي بالحال والاحوال
ولا تتسببي بعد الاستسلام اليك...
في اي جرح اونزيف أو الام
بسبب ما يمكن ان يكون منك من
صدّ فجئي أو نعرة هجران
محمد الصغير الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق