الأحد، 15 أبريل 2018

{ الإنتظار } Mohamed Hzami


الإنتظار
كم شدّني إليك حنين الإنتظار
فلوّع قلبي العاشق المحتار
طمعا في القرب وتمازج الأفكار
عسى الرّوح تحيا قبل الإنهيار

****
كم شدّني ترقّب الردّ منك والجواب
ولهفة ما يخالج الفكر من عذاب
كي أستردّ منك مشاعر الصواب
وأتغلّب على قساوة ما مرّ علي من عذاب

****
ها إنّي أترقب منك الردّ الثابت الأكيد
بلا تأويل أو تبرير أو ترديد
عمّا أرسله لك القلب والفؤاد
ممّا يجسم آهات الوجد بنارها الوقّاد
وما إعتري الفؤاد من شحنات مدّ ه العديد
لحد إنه أصبح يتوق ويعيد 
متيّم ولهان .. محبّ مغرام رشيد

****
لكن وكلّما لمح أو تصوّر منك بوادر قبول 
وطيف ردّ وإستجابة شعور
ولمس بجوارح الإحساس منك هبّة حنان
وتدفق عواطف حبّ في دواخل الولهان
وومضة ودّ في الخفّاق والدفّاق
إنتابته هيّة إرتعاشة سرور وإنشراح
فرقص مع الكيان بمشاعر الفرح 
وترنّم بأغاني العشق والهيام بحبور

****
إلاّ إن ذلك الإحساس والشعور
وتلك العاصفة الهوجاء من السعادة والسرور
سريعا ما تتبخّر في الهوى كالسراب
ويتحلّل مدلولها في النهر كالمداد
لأن مردود ردّك غريب ومقبور
كلّه نلميح في المعاني والأمور
متأرجحا بين الحقيقة والخيال
غير مستند على دليل في الاقوال
لا يرفض الحبّ ولا يؤكد القبول 
تاركا الباب على مصراعيه للتأويل

****
فيعاودني هاجس الانتظار المؤلم المرير 
فيعلق منّي الروح في الفضاء بلا إستقرار
ولا إتّزان أو قرار أو بيان
كالحبل الذي يكون تارة مشدودا على الأوداج
وأخرى متروكا للرجاء الموعود لذلك الوهّاج
لا فيه إلزام رفض قاطع بتّار
ولا قبول نهائي واضح كالشمسفي النهار
بل هو جواب إنزلاقي كالحلزون
وكوعود حكّامنا الابرار في مختلف الأمور

****
فهل يا ترى يتم البت والجواب بالايجاب
وينعم اخيرا قلبي من حيرة العذاب 
فتهدأ دقاته من الاضطراب والتدافع المعيب
ويرتاح وميضه من هاجس الحرمان والخوف العجيب

محمد الصغير الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق