انا إنسان
كيف ما كنت فما أنا إلاّ إنسان
مركب مقسّم ما بين لحم .و كيان ..
وأنفاس وروابط أعصاب ووتر
ودم يسري في العروق وحسّ وألم
تهيمن علي المشاعر وتقودني ...
الى التجاوب مع الاهواء والكلم
انفعل .. أتفاعل .. أتوتر
و كثيرا ما يركبني الندم
أنقاد رغم العقل إلى أهواء النفس
وميولات عواطف الحسّاس
ذاك الذي يهزني بلا اختيار ولا أنفاس
إلى ركوب زوارق الحب بلا رياس
و خوض غمار مياه الشوق والحنين
وتقلبات الصبّ والغراموالأنين
رغم ما فيها من أنواء وهزّات عدم
ومن صد وهجران و ندم
بسبب الإمتناع أو التردّد أو النكران
وما يعقب ذلك من انين وألام
و جروح ونزيف وآه من الزمان
ما أنا إلاّ بشر ...
سليم السريرة ونوابض الخفاق
تسحرني الابتسامة ورطب القول من الرفاق
فأهب قلبي بلا حدود لنسيج الحب من الدفّاق
دون حسابات او سابق طرح اوتصور معيب
انطلاقا ممّا بداخلي
من تلقائية وسلامة وجيب
مستبعدا اي خداع او تضليل او تلوين
او خيانة او غدر أو نكران للضمير
من مشاعر مخاطبي يإعتباره حبيب
لان الاحباط وخيبة الامل من الرفيق
وممّن تعلق القلب به واعتبره شقيق
تكون اشد قسوة من طعنة السكين
اذا هوت على قلب ذلك المسكين
وان كان البشر منسوب للشرور
فلا زلت بمن همت وأحببت
انتظر الخير وابعد المحضور
واتصور صدق المشاعر ومودة الشعور
محمد الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق