الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

{ هذا أنا.. يا عطرتي } بقلم الشاعر [ مصطفى زين العابدين ]


هذا أنا.. يا عطرتي
هذا أنا.. وهذه حماه حيث ارتاح
فيها هوايـا... فكل الهوى سفاح
أنا العربي.. أرض بها روحي
حيث الروابي و أجمل مَنَاخ
لو عصرتم كبدي لَسَقَى أرض
الشام مِن دمي و رحيق تفاح
كل أشجار الزيزفون تبكي ألمي
و تواسيني فيمن أحب و أرتاح
تلك التي شكت من وجع ألمّ بها
لم تكد تعشق، كما تعشق الارواح
و غدت تبكي شامِها بِمن ذهبوا
و راحوا إلى عالم ليس فيه جراح
اطمئني، يا زهرة الياسمين ،فعطرك
قد فاح إلى مدينتي الحمراء فواح
لا عطر بعد عطرك و نفسي اليك
تشدو و تهفو بقلبي حيت يرتاح
هذه قصور السعديين مفخرة
و بساتينها كأنها أندلس المِلاَحُ
فيها طفولتي، وشبابي و مُنتزه
كان قبلُ وجهتنا، و ناس قد راحوا
يا سيدتي، تلك معالم من حضارتنا
و هناك قلبي، و انا في العشق فضاح
قد أغازل زهرة في روابيها متربعة
ببيتِ شِعر مِني إليها قصيدة أفراح
لكني لا أقدر يا مولاتي على نسيان
من هفا القلب لها و غنت لها الارواح
فكل حرف أبني به قَصْر قصيدتي
فيه عِطركِ و أنا في العِشق لمّـاح
هُنا قلعتي.. و هنا موطنك إن شئتِ
أتيتِني، فلقلبك أرتاح و نفسي ترتاح
في العشق، لُغَة لا يَفهَمُها إلا العُشاق
فنَحْنُ تَوْأمَيْن، نغازل الليل الوضاح
فارقدي يا خليلتي، فلا زالَتْ أجزائي
مُبعثرة مِن وجع أدمى قلبا به جراح
كيف أصف لكِ موقفي، و القلم يُعاتبني
يقول، أين ليلى وأين وجهها المِصباح
فيتشاكس فِيَ، كُـل بيت و قَـافِـيـة
كمخاض لقصيدة كلها وَجَع ذباح

بقلم
مصطفى زين العابدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق