الجمعة، 27 سبتمبر 2019

{ ويمضي العمر} بقلم الأديب الشاعر الكبير [ توفيق سليم عجيل ]


تمت مشاركة ‏منشور‏ من قبل ‏‎Toufic Salim Ojeil‎‏.
همسات توفيق
...................
ومضى

ويمضي العمر وتبقى الزهور تموج في الحقول
بريق أمل
تستنهض الروح لتسري نزفاً من خاصرة
أخرجت شعاع نور نبضها صدى عنوانها الحياة
حواء المخلوق والكيان العجيب الذي جمع بين كل المتناقضات
من صفر التكوين إلى يومنا هذا
هي من أكثر المخلوقات ذكاءاً ودهاءاً
هي القادرة على فكفكت رموز الرجل دون عناء
وتستطيع غربلة أفكاره وإعادتها بتركيبة جديدة
حسب مزاجها المتدحرج برقاً ورعداُ
ف ذاك الرجل القوي في الظاهر يعجز
عندما تتمرد حواء المنشقة من الخاصرة
والمعتز بوجودها كما هي
لا مجال لردعها والوقوف في وجهها
ولو حاولنا الوقوف تتملص من كيانها
للحظة لتعود بوجه جديدة تبهر من يلاحقها
فهي العائمة فوق شبر من ماء وتقول أنها سباحة ماهرة
تبهر الرجل فيقع في أتون حبها
حتى يعجز عن المقاومة
وقتها تبدأ الزحف مع من جندت من جيوش
لتنقض على كل أحاسيسه والنيل منه
حتى الرمق الاخير
بعد كل هذا وذاك يستسلم لها ولشراستها وعيونها الساحرة تربك عيونه فتغوص في أعماقهِ متمسكة بكل التفاصيل
وما يجري بوقتها
أما نظراتها الملتهبة وكلماتها المغرية تكون الضربة القاضية له ف حواء هي الداء والدواء .. هي العشق الممنوع والحب المتوهج المرفوع فوق رأسها وهي السجن والسجان
والسيدة العاقلة والأنثى الرقيقة .. وهي الرجولة في أوقات المحن ..والصدق والشفافية ساعة تشاء
وعندما تريد تنطق الابكم ويبصر الضرير
يستمد من عيونها نظرات تحوله لشريد العقل والجسد خاضع لها إستحالة التملص منها
أي مخلوق هي ومن هي ؟!!
أهي المرأة الساحرة المتجزرة من أصول برمائية سماوية
سلطانة على مد البخور وملكة حورية على كل الحوريات أو هي نبع الأرض والإرتواء وفي السماء هي الطاهر المتجلي
الوشاح أبيض اللون بسحرها تخضع لها المعجزات وتهتز لها السموات
وهنا يخضع لها من تريد
ما سر هذه الكائنة
التى تجمع مابين القوة والضعف والحب والحنان والقسوة والصلابة تراها من خلال صورة جميلة وجميلة جداً
عشقها التملك حبها الدلال إرضائها لمسة غضبها مجهول تضحك وتبكي هي لا تعلم من هي وماذا يجري لها
ومن حولها في المقابل يفرض إرضائها أو تعلن الحرب
إن لم نكتشف سرها وتقول لنا أنتم السبب
لو قالت كلمة يجب أن نستمتع لها ونستجيب لما تطلب
أو يا ويلكم ويا سواد ليلكم .. فغضبها يخيفكم
لأنها تستطيع إرسالكم إلى مستشفى المجانين
تلغيكم من حياتها تشاهدون الليل نهار والأرض مسطحة
تعترفون أنها على حق بالرغم من عدم إثبات الصح من الخطأ مع كل هذا وذاك لا نستطيع أن نعيش بدونها هي الأم والإبنة والزوجة وهي الصديقة والحقيقة ننظر إليها برقة المشاعر نعشق وجودها وقبل خدودها هي الحياة الحلوة وهي القلب النابض بعدها نار وقربها إنهيار نحترق شوقاً لها ونتمى بعدها نضمها نادمين ونعود مترددين ..
ونتساءل حواء بربك من أنتِ ؟!!!
ونعود لنسأل أنفسنا ما هو سرها !!!
.........................
٢٦/٩/٢٠١٩ همسات
الشاعر توفيق سليم العجيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق