السبت، 14 سبتمبر 2019

{ مطر الرحمة } بقلم الشاعر [ محمد حزامي ]


مطر الرحمة
متى ينزل علينا الغيث من السّماء
وتكون سحبنا محملة بالحب والوفاء
فنمطر وتبتل مناّ الأغصان والعروق
فنرتوي من الجفاف المرّ في مشاعرالخفوق
متى تعاود أحاسيس الودّ بيننا تلاحمها من جديد
كي نشعر بأنّنا من طينة الإنسان الحرّ لا العبيد
وإنّنا لسنا من وحوش الغاب .. لاولا الجرذان
ولا ممّن لهم حجر جلمود مكان القلب والكيان
متى نمطر كي تغتسل منّا الأبدان من الأدران
فتتطهر القلوب من إحساس الكره والأوثان
وننزع عنّا ما أريد لنا لباسه من حقد وفتن
وكره وتناحر وأنانية تشتّت محن
تضعف الكيان والمصير وتقضي على الوطن
بالكذب والتأويل والتكفير وتعدّد الأطياف والغربان
خدمة لمصلحة الأعداء و طواغيت الخيانة
هل ترى نمطر بالحب والمحبة والتحابب من جديد
ونعتصم بحبل الله ربنا الواحد المجيد
فنقر أن التآخي هو المصير الموحد لنا بين الأمم
به يمكن لنا الإستمرار والتّغلب على الأعداء والعدم
فيا مطر المحبّة أغيثينا فقد يبست منّا الأوصال
قبل ان يستفحل جفاف الودّ فينكسرالعود منّا و الكيان
لأن غيوم الكره وعواصف التناحر والشقاق
تسربت لربوعنا القتل والدماروالفناء
فسالت دماءنا هنا وهناك بلا حد ولا حدود
وأصبح من لم يمت من الدّمار مشتّت محسوب
منّا من كانت الأنقاض له مأوى ومصير
ومنّا من إعتبر الحيتان منزلا في جوفها مقيم
أمّا من كتب له البقاء فهو في الخيام أوالعراء
بين حدود الأرض ومغاور الخراب متدثرا بلا رجاء
فيا مطر المحبة أغيثينا بفيض من السبحان
بسيل من مياه الرحمة ...يقينا ممّا أصبحنا فيه فربنا حنان
محمد الحزامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق