الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

{ لا تستشرني } بقلم الشاعر الكبير [ محمد عبد الغني ]


لَا تَسْتَثِرْ قَلْبَ عَاشِقْ مُبْتَلَا
صَامَ الْعُمُرْ لَجْلَ وَصْلٍ طَاهِرَا
قَدْ أَغْرَقَ الْصّدْرَ صَبْراً، واعْتَلَا
مُسْتَقْبَلً يُأْتَى بِهْ، مِمّنْ سَرَا
يَرْسُمْ صَحَاْئِفْ غَدِيْ، مِنْ عِطْرِهِ
شَهْدٌ عَلَىْ خَدّهَا، كمْ يُسْكِرَا
بَالْحُسْنِ تُقْبِلْ بِوَجْهٍ كَالْقَمَرْ
غَيْرَ الْبَشَرْ تَحْضُنُ الْمُسْتَثْمَرَا
مَا حَارَنِيْ عِشْقَهَا، يَا لَيْلُهَا
فِيْهِ نُجُوْمَاً، وَبَدْرَاً ضَافِرَا
يَشْقَىْ عَلَىْ بَابِهَا، مَنْ يَقْتَرِبْ
فِيْ الْحُسْنِ أَيَهْ وَرَبْ، لِظّاهِرَا
رِيْمُ الْفَلَا غِيْدُ فَنْ، مَنْ صَابَتَهْ
وَيْلُ الْعَوَيْلَ الْشّقِيْ، كَمْ يهْدِرِا
تَلْتَفْ عَلَىْ عَاشَقٍ مُضْنَى الْهَوَىْ
كَمْ بالولاء تَنْعَمَا وَاسْتَعْمَرَا
تَغْرِسْ خَنَاجِرْ عَلَىْ طُهْر الولاء
مَنْ أصطفاها بَرَدْ. لَيْلٍ ترا
لَا تَسْتَثِرْ قَلْبَ عَاشِقْ مُبْتَلَا
صَامَ الْعُمُرْ لَجْلَ وَصْلٍ طَاهِرَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق