( عفواً حبيبتي )
يا مَنْ صلبتُ لأجلكِ زمني
على عتباتِ أديرةِ السنين
وهجعتُ موقوفاً بكِ
في هيكل الأحلامِ والزمن الحزين
عن صهوة الصبر ترجّلتُ
وإليكِ سرّعتُ رجوعي
مثلَ وحي المبدعين
متأبطاً فرحي للقياكِ بدوح العاشقين
فأنا حبيبتي مسرفٌ جداً
بإصراري على رؤياك بموعدٍ
أو دونه في كل حين
ولأنه لو غاب وجهُكِ قافلاً عني
يحتلّني أرقي يطوّقُني الأنين
يستنفرُ الشوقُ بأنحائي ويقتلني الحنين
وتصرخُ لهفتي الشمّاءُ باكية
فكيف لي أن أهدأ أو أستكين ؟ !
عفواً حبيبتي إنني إلّاكِ ما كنتُ هنا
فلماذا أنتِ هكذا تتهربين
بل أنكِ تتمردين ؟
فالحبُ عندي أيكةٌ أغصانُها
تمتدُّ نحو الآبدين
والشوقُ أجنحةُ تحلّقُ في سماء
العشق ِ والوصلِ المبين
وأظنُّكِ لا تجهلين
لكنكِ تتجاهلين
فهل للحب أنظمةٌ مرعيةٌ
بين جموع المغرمين ؟
لكنه يحلو بفوضويتهِ لا ينتمي
لمطارح المتزمتين وقواعد المتزامنين
فإذا به لم تعلمي فتعلّمي
واكونُ منتظراً لقاءكِ
بعدما تتعلّمين وتعلمين . د. عيسى فضة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق