الجمعة، 1 نوفمبر 2019

( حالم ) بقلم الشاعر الكبير { بسام الأسبر ]


( حالم )
نظر إلى الأفق البعيدْ
سبحتْ أنامله وراء الغرّةِ الشعثاءِ
حيث ترين فكرةْ
أطبقتْ أهدابه اءطباقةً أو أثنتينْ
ثمَّ قال:
هذه نفسي التي أبحث عنها
هذه روحي التي ماارتبتُ لو طارتْ على جنحٍ مزوبعْ
فوق أشلاء العصورْ
أنْ تُكوكبْ مثل دمعةْ
ثمَّ تنساب على وجن الغيومْ
جرعةً للخصب في هذي الربوعْ
حيث تُزْهِرْ بعد غفلةْ
ألفُ فلّةْ
وتسابقْ نخلةٌ في الجوِّ نخلةْ
ويموجُ السهل قمحاً وكروما
ليت روحي جرعةً للخصب تبتزُّ الغيوما
ليت فكري عنصرٌ يختصُّ في قسر الحياة
على مغادرة الكمونْ
حتّى أسعّر دورة الأحياء في وطني
وأعلن من يكونْ
وإذا خطوتُ تفرُّ من قدمي السنينْ
......ثمَّ قالْ :
أيّهذا العبد من عهد السماءْ
أيّهذا العبد حتّى الأنحناءْ
أيّهذا العبد حتّى الاءنطفاءْ
منذ آلاف السنينْ جاءكَ الوحي المفكّرْ
من رحاب العقلِ.......من حريّة الأربابْ
منشاراً يبتُّ القيدَ
أخرجْ أنت لاتلوي على قيدٍ
وكن كالأنبياءْ
ثمَّ همهمَ....
قوّةٌ فيكمْ تخفّتْ.....لو تجلّتْ
غيّرتْ وجه الحضارةْ
طاقةٌ كبرى توارتْ
خلف أكداس المرارةْ
فإذا طال التواري
فقدتْ لونَ النضارةْ
وإذا ماطال أكثرْ
صدأتْ حتّى العصارة
وإذا ماطال أكثرْ
خُسِرَتْ كلَّ الخسارةْ
فعّلوها......فعّلوها ..ياأناساً حملوها
تحت وجه الشمس من دون خفارةْ
.......ثمّ قال.:
منذ بدء الوعي....من أيّام سومرْ
بزغتْ كالبرق في عقل الجدودْ
أحرقتْ كلَّ الخيام السودْ
وانداح الهشيمْ
جفّفتْ طين الفراتْ
هندستْ من تربة الأرض الحجارةْ
فإذا الإنسان يحيا في المدينةْ
أخضع الأرض لقانون الزراعةْ
ولقانون السدودْ
دجّنَ الأحياءَ والانسانُ منها
فإذا الشرق يهجّىءْ حرفهُ
صانعاً منه العبارة
وإذا الغربُ يغادرْ كهفهُ
بعد أنْ رقّاهُ جارهْ

بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق