الجمعة، 3 يوليو 2020

( دُعاء ) بقلم الشاعر الكبير [ بسام الأسبر ]


( دُعاء )
كلُّ يومٍ وأنتِ في سِجنِ حُبّي
كلُّ يومٍ وأنتِ حِكْرٌ لِقلبي
كلُّ يومٍ ولهفتي تبتَليكِ
بِجَزيلٍ مِنَ الغِواياتِ سَكْبِ
كلُّ يومٍ وحلمُ عينيكِ يصبو
لِنَوالي وكسبِ ودّي وجذبي
موجَتي تعبُرُ العواطِفُ فيها
بِحروفٍ مُذَهّباتٍ لِصَبِّ
وحنيني قوافِلٌ شارِداتٌ
في فضاءٍ مِنَ الغُلالاتِ رَحبِ
يا مَهاةً مروجُها مُمرِعاتٌ
في الحنايا تَخَيّرَتْ كلَّ خِصبِ
وتَهادَتْ فلو تُؤانِسُ رَصداً
طَفَقَتْ تَنثَني لِشِعبٍ فَشِعبِ
وكأنَّ دَماثَةَ الخُلقِ فيها
قَصَدَتْ تصنعُ الدُعابَةَ قُربي
تُوجِزُ اللُطفَ في ادِّعاءِ التأنّي
وتُميطُ اللِثامَ في طولِ وَثْبِ
أَلِفَتْ مُهجَتي الدلالَ وصارَتْ
تتقفّى خُطاكِ في كلِّ حَدبِ
شَبَكَتنا عواطِفٌ مُلهِماتٌ
وخيالٌ مُجَنَّحٌ كم يُلَبّي..!!
وانخِطافٌ تُواصِلُ الروحُ فيهِ
لِطُيوفٍ سَوارِبٍ دونَ صُخبِ
نَوِّليني رِضابَ حَرفٍ نَديٍّ
فَبَناتُ الحروفِ أخيارُ صَحبي
واسكُبي خمرةَ الرِضى في فؤادي
قَطّريها جَنى اللُبابِ وصُبّي
روحي تِربٌ لِروحِكِ في سُكارٍ
تُدمِنُ الروحُ مِنْ خُمارٍ وشُربِ
وسّديني على نُضارِ الأماني
في خَفاءٍ عن العيونِ وضُبّي
وإذا أرهقَ الشبابَ عزوفٌ
للأحاسيسِ واستقالَتْ بِعُطبِ
فلتكُنْ ذِكرَياتُنا ذادَ عُمرٍ
ربّما يَغبِطُ اللُباناتِ ربّي

شعر: بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق