(لكَ قلبٌ)
لكَ قلبٌ في رِقّةِ الشوقِ يهفو
أيُّ قلبٍ ما بينَ جنبيكَ يغفو ..!!!
صاغَه الله من نُضارٍ فريدٍ
سائغِ الحسِّ عن نِفاقٍ يَعَفُّ
في شرايينِهِ مواكبُ عشقٍ
والغُلالاتُ مُبحِراتٌ تَشِفُّ
فيهِ نُعمى من اللُباناتِ تزكو
وسعيرٌ في ضِفَّتَيهِ يَحِفُّ
ليس للحقدِ موطِنٌ في رُباهُ
يَغفِرُ الذنبَ في انسكابٍ ويعفو
يعتريهِ منَ الأصاحيبِ سوءٌ
فَيَخيطُ الجِراحَ منهمْ ويَرفو
منهجُ الحبِّ في رؤاهُ سلوكٌ
أريحيٌّ وسيرَةَ الصِدقِ يقفو
طيَّبَتْهُ الأفعالُ مِسكاً ثريّاً
ويزينُ الأقوالَ أُنسٌ ولُطفُ
ويُبينُ مع الصديقِ حنوّاً
وكأنَّ الإثنينِ ظبيٌ وخِشفُ
في وصالاتِهِ ِ مُحيّاهُ طَلْقٌ
نبضُهُ نغمةٌ ولُقياهُ دفُّ
مَرحَبٌ تلعبُ الشمائلُ فيهِ
كلُّها رحمةٌ وحبٌّ وعطفُ
وخمورٌ مُعَتّقاتٌ تهادتْ
من نَميرٍ ومُعطِراتٌ تهفُّ
ظلَّ يا قلبي في هواكَ شَفوقاً
وحَفيّاً بكلِّ رمشٍ يرِفُّ
وارعَ وِدّاً إذا تلقّيتَ غدراً
ليس كلُّ القلوبِ ياقلبُ تصفو
حسبيَ الله في زمانٍ كَنودٍ
لا يُراعى به خَلاقٌ وعِرفُ
أَفَلَتْ رَنوَةُ القلوبِ لِوِدٍّ
وكأنَّ الوفاءَ ماءٌ يجفُّ
وغَدَتْ نزعةُ المحبّين أمراً
عارِضاً قد دعاهُ ميلٌ وظَرفُ
تَفرِقُ الناسُ في الطبائعِ حقّاً
بعضُها سامِقٌ وآخرُ جِلْفُ
والنفوسُ لِمثلِها مائلاتٌ
كلُّ روحٍ لها شبيهٌ وإلْفُ
ويدومُ الوئامُ مادامَ وِفْقٌ
لاختِلاجِ الأرواحِ تعلو وتطفو
كُفَّ يا قلبُ كم خفقتَ لرِئمٍ
في الغواني وكم تملّاكَ طرفُ ..؟!
قد خَبرتَ المِلاحَ روحاً وجِسماً
وسَبَتْ ناظِرَيكَ حورٌ ووُطْفُ
وأَلِفتَ الوفاءَ في بعضهنَّ
وجنى بعضُهُنَّ زيفٌ وخُلفُ
كلُّ عشقٍ يُحاكي في النفسِ لوناً ً
بعضُهُ شائبٌ وبعضُه صِرفُ
شعر: بسام الأسبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق