الأربعاء، 1 يوليو 2020

( الروح وما أدراك ) بقلم الشاعر الكبير [ بسام الأسبر ]


( الروح وما أدراك )
لو شِئتُ أشرحُ حبّاً طافَ في كبدي
وراحَ يرفلُ موثوراً بِمُتَّسَدِ
لا العينُ منّي تَلقّتْهُ كَمُبصِرَةٍ
وما مررتُ على مَصقولِهِ بِيدي
هَفَوتُ نحو انبثاقِ الروحِ من أَمَلٍ
وما هَفَوتُ إلى المنظورِ من جَسَدِ
حقيقتي من نُضارِ الروحِ معدِنُها
قد صاغَها الله في مَقصورةِ الأبَدِ
قرأتُكِ تِربَ روحي إثرَ رَنوَتِها
مِنَ المسافاتِ عَبْرَ الحرفِ والمَدَدِ
هل أخطأتْ فيكِ روحي في قِراءتِها
وحارَ فهماً على مَنطوقِها خَلَدي..؟!
وَلَّفْتُ نفسي على إيقاعِ خاطِرِكِ
فما بَدَرتِ بِغَيرِ الهمِّ والنَكَدِ
لو تُجرحُ الروحُ في أقصى مشاعِرِها
شِفاؤها بِبَنانِ الواحِدِ الأحَدِ
دارِ الهوى إنْ يكنْ للحبِّ موقِعُهُ
أو فاقصُري ضاقَتِ الأحلامُ بالعَنَدِ
فَرُبَّ غَمزٍ يُقِلُّ الشوقَ جانِحُهُ
وَرُبَّ لَمْزٍ يُعيدُ الشوقَ للرَشَدِ
أحببتُ روحَكِ أطيافاً أُلَملِمُها
وكلُّ طيفٍ تَلَقّى الشركَ منْ رَصَدِ
تغفو طقوسُ حنانٍ بينَ أجنِحَتي
تَقَصّبَتْ بِقَشيبِ الدَلِّ والرَغَدِ
هواجسي فيكِ لا تقوى على خَلَلٍ
ولا يرومُ انفصَاماتِ الهوى جَلَدي
ضَمّنتُ شِعري فَليتَ الأُذنَ سامِعَةٌ
عساهُ يَثبُتُ بيتُ الحبِّ بالوَتَدِ

شعر: بسّام الأسبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق