السبت، 1 فبراير 2020

[ انا الذبيح ] بقلم الشاعر { بسام عبيدالله }

هذيان رجل هرم 
… ..
أنا الذبيح 
… .
انا الورد الذي يصارع الريح
انا من نام في عين الشمس 
قلبه جريح
ألملم شتات روحي
اصارع الأشباح وحدي
من ضريح الى ضريح
وحيداً تركتُ
في قاع البئرِ صريع
بعد ان تخلى عني اخوتي
ويا ليتني لم احلم 
بأن لي اشيقاء
يسنون الرماح 
حسبتها للأعداء تسن
ولكني انا كنت الذبيح
يا حسرتي
يا لوعتي
يا وجعي المقيم في درب السنين 
سلبت من نهد امي وانا رضيع
تركت وحيداً
مصلوباً على شعار 
العروبة كالمسيح
بأعلى الصوت
اصرخ
اصدح
اصيح
هنتُ عليكم  
فهنتم على انفسكم 
واصبحتم اصفاراً
لا تسمن ولا تغني عن جوع
يا وجعي المتدد 
من الشرق إلى الغرب
تركت بين مغتصب جائر
يحارب المعتقدات والدين
وحاكم جاهل 
لا يعرف الا النفط من التاريخ
يا وجعي المتدد من المحيط الى الخليج
على شعوباً تساق الى مقاصل
الموت كالقطعان
يا صرختي التي دوت
وايقظت الوجدان
منذ البكاء الأخير 
وانتم تسقطون من 
عيني دمعة دمعة 
صرخة صرخة 
من سماء موشومة بالعتاب
وها انا اشهق 
اخر شهقة قبل الموت 
شهقة تكون تأشيرة ميلاد
لوطن يبعث من جديد
لوطن تجرع خيبة الغياب
ورفع عيناه للسَماء 
بحثاً عن سحابة ثكلى 
مشبعة بالمطر وحفنة تراب
……… 
بسام عبيدالله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق