الثلاثاء، 30 يونيو 2020

( مُلهِمة ) بقلم الشاعر الكبير [ بسام الأسبر ]


( مُلهِمة )
تأبّى الشِعرُ وامتنعَ الشعورُ
كأنّما غادرَ الفكرُ البصيرُ
نُزوحُكِ نازِحٌ مَعَهُ ائتلاقي
فهل يا نحلَتي نضَبَ القفيرُ..؟!
لكِ في خِصبِ خافيَتي ارتباطٌ
عميقُ الغَورِ مَشبوكٌ ضَفورُ
هو بوحُ العواطفِ والأماني
ونبضُ القلبِ والنَفَسُ العَطيرُ
توطّنَ همسُكِ بِشِغافِ روحي
وضاعَ لُبانُهُ وزَكى البُخورُ
مَلَكْتِ خواطِري وجَنانَ شِعري
تكادُ تُبيحُ خافيَتي السطورُ
لِعينيكِ تَوهّجَتِ القوافي
وقِنديلُ الخيالِ بكِ يُنيرُ
فإنْ واصَلْتِ يتّصِلُ انسكابي
وإنْ فاصَلْتِ ينفَصِلُ الغديرُ
وإنْ قارَبْتِ تقتَرِبُ الأماني
وإنْ قاطَعْتِ ينقَطِعُ السرورُ
كأنَّ قصائِدي منكِ إليكِ
مُرورُها مُهجَتي ولكِ العبورُ
هنيئاً صِرتِ مُلهِمَةً لِحَرفي
ترفّقي إذْ يسيرُ لكِ الأسيرُ
مساءاتي عواطِلُ منْ نجومٍ
إذا خَزَلَ الرؤى رِئمٌ طَفورُ
وصُبحي قد تَسَرَّبَ منْ حَلاهُ
ويَعرى دونَكِ الروضُ النضيرُ
فأنتِ ومضَةُ الروحِ المُجَلّي
بها قَدْحُ المواهِبِ والسعيرُ
لكِ بِبَديهَتي وقعٌ لطيفٌ
كأنّهُ في انطِلاقاتي النذيرُ
طيوفُكِ في رؤايَ مُذَهّباتٌ
مَشالِحُها الطيالِسُ والحريرُ
وحَرفُكِ فاعِلٌ في طقسِ نفسي
وَرَجعُ نِدائِهِ الغيمُ المَطيرُ
وأنتِ كرمَتي فإذا مَطَلتِ
فلا عِنَبٌ يُطالُ ولا خمورُ
إذا وَقَعَ الخِصامُ تضيقُ روحي
وإنْ حَصَلَ الرِضى فأنا الأميرُ

شعر: بسّام الاسبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق