السبت، 27 يونيو 2020

{ أمواج الصبّ } بقلم الشاعر الكبير [ محمد الحزامي ]


أمواج الصبّ
لم أحببتك ؟
أ من أجل حنانك المغموس بالإحساس
أم بسبب طيبة معدنك المعجون بالأنفاس
أو نتيجة روعة جمال الرّوح في الوجيب
أم لبهاء كمال بنية الموصوف بالحبيب
لم أحببتك يا ترى ..
والحال إنّك هناك وراء تلكم البحار
لم ألامس منك إلا طيف حسّ وأفكار
لم نلتقي .. لا ولا ربط بيننا حوار
ولا تبادلت نظراتنا العناق والكلام
ما كان بيننا لقاء مباشر إلاّ التحية والسلام
وهذا التواصل بالحرف والتعبير والمرام
بكلمات ود وتبادل خواطر ووصوف
و مدلول مشاعر بيننا تتناغم أحيانا مع الرفوف
لم أحببتك بين حنايا القلب والإحساس
غريب ذاك الاحساس مني والانفاس
دون تصريح صريح بيننا لخوالج الدسّاس
قد يكون بسبب الخوف من البوح بما يخامر الوجدان
لأسباب وموانع في الروح والكيان
لكن ورغم التردّد والتخوف من الإفصاح
عمّا يخالج المشاعر من أمواج صبّ ونواح
فان مدّ بحر الودّ بيننا في تغلغل كبير
سكن بلا إرادة مني في القلب و الضمير
ممّا جعلني أتساءل عن هذا الحال كيف كان
ولم إنتشر بسرعة داء حبّك في الذّات والكيان
يبقى السؤال قائما مطروح
لم أحببتك يا ذات التكامل الجميل
تحت رداء ستر عن التوضيح المعلل بالقول والدليل
ليتفجّر أخيرا كالبركان بالصريح
معلنا عمّا أعتراه وما سكن في دواخل الجراح
من هيام ورغبة وعشق ليس له من دونك براح
محمد الحزامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق