( ريحُ الصِبا )
ياحبيبي كانَ سُكناكَ عيوني
خِيفَةً ممّا ستجنيهِ سنوني
كم شَكَتْ روحي لكَ هاجِسَها
وأباحَت عن لُباناتي ظنوني..؟!
كنتُ أخشى البُعدَ حتّى نالَني
وتلظّى في مساماتي حنيني
كتبَ الدهرُ نهاياتِ الهوى
وقضى الظرفُ بنفيِ الخافِقَينِ
إيهِ سمراءُ لقد جنَّ النوى
فَتعالَي بعدَ حينٍ ودّعيني
طيّبي بالدمعِ ساعاتِ الجوى
وامنحيني قُبلَةً أو قُبلَتَينِ
وغداً لو دغدغَتْ ريحُ الصِبا
حالياتِ العِشقِ باللهِ اذكريني
واهمُسي باسمي عسى همسُ الهوى
ينقلُ الأفراحَ للقلبِ الحزينِ
بَعْدَكِ قد أظلَمَتْ تلكَ الحِمى
وجفى العِطرُ زهورَ الياسَمينِ
ذَبُلَ الليلَكُ في أصّيصِهِ
وبكى المنتورُ يا عُنْقَ اللُجَينِ
عاودتني ذِكرَياتي بعدَما
باشَرَ الشيبُ بِغَزوِ العارِضَينِ
وأَسَتْ روحي لِروحٍ مثلها
سَمَيا بالعِشقِ مثلَ النيّرينِ
صَلّي للهِ كثيراً ربّما
عُدتُ ألقاكِ وعاوَدتِ ترَيني
شعر: بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق