** الشتاء **
خيم السكون وكأن العالم يعيش سبات عميقا
الكل نيام، أم هي قشعريرة البرد حكمت بالشلل التام
من نافذتي اسمع زخات المطر.
الكون يجدد شبابه، ينعش الأرض ، ويحيي داخلنا
الأمل لغذ أفضل .
أمام المدفأة حنين نفسي متلوع إلى أنفاس دافئة....
باكرا خيم الظلام وخيم معه السكون التام
من نافذة غرفتي أشاهد جمودا لم أعهده من قبل
وتتناثر حبات المطر، وكأنها تعزف أوبريت الخلود
تتصاعد الوثيرة المطرية.... وكأنها تتحدى جمود المكان
تنعشني نسمات الأرض وهي تخرج أثقالها
وبزفير يتخيل لك أنها أخرجت كل عبئ السنين
ليته يغسل قلوب البشر من آحقاد الصدور وسواد القلوب
وبين المدفأة ، زخاة المطر ورقص ستائر نافذتي.....
أخدني الحنين وسافرت بي الذكريات المتسربلة بالاحلام
ارعدت السماء فجأة لتوقظني من حلم عاصف مر في البال
وأيقظ كل ما اندفن زمان ،
وأحسست بنفحات باردة وقشعريرة،
جاء المساء يحمل كآبة الشتاء .وقساوة لياليه
وبين عاصفة وإعصار، تنهمر الأمطار بغزارة
كان لي في غطاء جدتي الصوفي الدفئ والأمان
وفي احتساء فناجين الشاي المتعة والاطمئنان
للشتاء ذكريات جميلة في حضن العائلة والأحباب
فحبهم كاف أن يملأ الأرض دفئا، رغم القساوة والاعصار
أحبك يأجمل فصول السنة لأن فيك يتجدد الأمان
و تتجدد خلايا الأرض، ويروى كل عطشان
رغم البرد والزمهرير؛ رغم العاصفة والأمطار
ستظل ذكراك الأجمل ويظل صقيعك وثلجك الاحلى.
خاطرة بقلمي / حليمة نور


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق